ويتعيّن بالنذر ، وإلزام الإمام ، وقصور المسلمين ، وبالدفع مع الخوف وإن كان بين أهل الحرب ، ويقصد الدفع لا مساعدتهم .
شرح
المنع في المؤجّل تمسّكا بأنّه تغرير بالنفس ( 1 )( 1 ) في « المعجم الوسيط » ج 2 ، ص 648 ، « غرر » : « غرّر به تغريرا وتغرّة : عرّضه للهلكة . يقال : غرّر بنفسه وماله » .فيضيع الدين ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 2 ، ص 6 : « وقيل : إنّ له منعه . . . » .ولعلَّه حجّة ابن الجنيد ، ومن ثمَّ اعتبر ما ذكر .
وعلى الثاني ، أعني تعلَّقه بالجملة الأخيرة ، فالتنبيه به على ما صرّح به ابن البرّاج رحمه الله في المهذّب - من أنّ المدين له منع المعسر إذا كان الدين حالَّا ( 3 )( 3 ) « المهذّب » ج 1 ، ص 296 : « وإن كان من يجب عليه الجهاد عليه دين حال ولم يكن له من يوفيه عنه ولا يمكنه قضاؤه فلصاحب الدين منعه من الخروج حتّى يقضيه دينه » .- وعلى ظاهر كلام المبسوط ، فإنّه أطلق أنّ المدين حالَّا ليس له الجهاد إلَّا بإذن صاحبه ( 4 )( 4 ) « المبسوط » ج 2 ، ص 6 : « . فإن كان حالَّا لم يكن له أن يجاهد إلَّا بإذن صاحبه » .وإطلاقه يشمل المعسر . وكذا ابن الجنيد ، فإنّه اعتبر في الحالّ الرهن الوافي ( 5 )( 5 ) حكاه عنه العلامة في « مختلف الشيعة » ص 324 ، حيث قال : « وقال ابن الجنيد : إذا كان على الرجل دين حال ، ولا أحد يقوم مقامه في تأدية ذلك عنه ، لم يخرج حتّى يوفي صاحب الدين حقّه ، ولو كان مع صاحب الدين رهن فيه استيفاء حقّه منه فإذن له في ذلك كان له الخروج » .ولعلَّه تمسّك بنحو ما ذكر ( 6 )( 6 ) يريد ما ذكر آنفا من : « أنّه تغرير بالنفس فيضيع الدين » .وهنا أولى ، لتعجيل الاستحقاق ، ولأنّ حقّ الآدميّ مقدّم .
ولعلّ ما نقله الشيخ المحقّق في الشرائع - : أنّ للمدين منع المعسر ( 7 )( 7 ) « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 279 : « . ولو كان حالَّا وهو معسر قيل : له منعه . وهو بعيد » . قال في « جواهر الكلام » ج 21 ، ص 21 - بعد هذا الكلام - : « وإن كنّا لم نتحقّق القائل به منّا ، نعم حكاه في المنتهى عن الشافعي وأحمد . وفي المسالك : أنّ الشيخ ذكر في المبسوط كلاما يدخل فيه المعسر لا بخصوصه » . أقول : قد عرفت آنفا أنّ القائل به منّا هو ابن البرّاج في « المهذّب » ج 1 ، ص 296 .- إشارة إلى ما ذكرناه .
وصرّح ابن أبي عقيل بأنّه إذا استنفره الإمام لم يكن للغريم المنع ، لوجوب النفر