* وبالأوّلين يخرجون عن الذمّة ، وأمّا الباقي فإن شرط في عقد الذمّة وأخلَّوا به خرجوا ، وإلَّا قوبلوا بمقتضى شرعنا .
ولو سبّوا النبيّ صلَّى الله عليه وآله قتل السابّ ، ولو نالوه بدونه عزّروا ، ولو شرط الكفّ خرقوا ، ولو أسلموا كفّ عنهم .
ويجب جهاد غيرهم من أصناف الكفّار إلى أن يسلموا أو يقتلوا ، وجهاد البغاة ، على الكفاية على كلّ مكلَّف حرّ ذكر غيرهم ، بشرط وجود
شرح
إعلاء كلمة الإسلام وإقامة شعار الإيمان » ، والأوّل يدخل فيه جهاد المشركين ، والثاني جهاد الباغين .
قوله رحمه الله : « وبالأوّلين يخرجون عن الذمّة ، إلى آخره » .
أقول : الأوّلان قبول الجزية وعدم فعل ما ينافي الأمان . ثمَّ حكم بأنّ ما عداهما إن شرط في عقد الذمة نقض وإلَّا فلا . وفيه نظر ، إذ من جملة ما عداهما التزام أحكام المسلمين ، ولا يتمّ عقد الذمّة إلَّا به ، وقد نصّ عليه الشيخ في المبسوط حتّى أنّه أوجب ذكره وذكر بذل الجزية لفظا ، وأبطل العقد بالإخلال بهما أو بأحدهما لقوله تعالى : « حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ » ( 1 )( 1 ) التوبة ( 9 ) : 29 .قال : « والصغار التزام أحكام المسلمين