* وليس لصاحب الدين المؤجّل منع المديون قبل الأجل ، ولا منع المعسر مطلقا على رأي .
شرح
قوله رحمه الله : « وليس لصاحب الدين المؤجّل منع المديون قبل الأجل ، ولا منع المعسر مطلقا على رأي » .
أقول : الدين إمّا حالّ أو مؤجّل ، وعلى التقديرين فالمدين إمّا موسر أو معسر ، ثمَّ إمّا يكون برهن أو بشهادة أو لا ، ثمَّ إمّا أن يعيّنه الإمام أو لا ، صارت ستّة عشر .
لا يقال : إذا كان الدين برهن لا يكون المدين معسرا ، فإنّ الرهن قد لا يفي .
وقول المصنّف : « مطلقا » أراد به : سواء كان الدين مؤجّلا أو لا ، وسواء كان برهن أو بشهادة أو لا .
وقوله : « على رأي » يمكن تعلَّق « على » بمعنى النفي الذي في « ليس » ، فيكون الرأي في المؤجّل أيضا . ويمكن تعلَّقه بمعنى النفي في « ولا منع المعسر » ، فيختصّ الخلاف بالمعسر .
وعلى الأوّل فالمخالف ابن الجنيد رحمه الله ، فإنّه اعتبر في المؤجّل الثبوت الشرعيّ بالبيّنة أو الإقرار والوفاء بالرهن أو اليسار ، وإذا فقد ذلك فلا يخرج إلَّا بإذن المدين ( 1 )( 1 ) حكاه عنه العلامة في « مختلف الشيعة » ص 324 .ووافقه ابن البرّاج في الرهن أو الوفاء ( 2 )( 2 ) « المهذّب » ج 1 ، ص 296 : « . فإن كان الدين مؤجّلا وعليه رهن ، أو لم يكن عليه رهن وكان إذا خرج ترك وفاءه ، فإنّ له الخروج أذن له صاحب الحقّ أو لم يأذن فيه . . . » .ونقل الشيخ في المبسوط قولا يطلق