ووقته من طلوع الشمس إلى غروبها . ولو نفر في الأوّل دفن حصى الثالث . ويرمي الخائف والمريض والراعي والعبد ليلا .
ولو نسي رمي يوم قضاه من الغد مقدّما . ولو نسي الجميع حتّى دخل مكَّة رجع ، ولو خرج بعد انقضاء أيّامه رمى في القابل أو استناب .
شرح
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينسى أن يحلق رأسه حتّى ارتحل من منى ، فقال : « ما يعجبني أن يلقي شعره إلَّا بمنى » ( 1 )( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 5 ، ص 242 ، ح 818 ، باب الحلق ، ح 11 ، « الاستبصار » ج 2 ، ص 286 ، ح 1017 ، باب من رحل من منى قبل أن يحلق ، ح 7 .وهو الأقرب . وما تمسّك به أبو الصلاح رحمه الله فلا حجّة فيه ، لأنّ الأمر إنّما يحمل على الوجوب عند عدم المعارض ، والمعارض موجود من باقي الروايات ، لأنّ لفظ « يستحبّ » و « يكره » ( 2 )( 2 ) في صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة .صريحان فيما اخترناه ، وعليه يحمل قوله : « فعليه أن يردّه » ( 3 )( 3 ) في صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة .وكذا لفظ « يردّ » ( 4 )( 4 ) في حسنة حفص بن البختري المتقدّمة .و « يحمل » ( 5 )( 5 ) في رواية أبي بصير المتقدّمة .حملا للمطلق على المقيّد .
وقال المصنّف في المختلف :
لو قيل بوجوب الردّ لو حلق عمدا بغير منى إذا لم يتمكَّن من الرجوع بعد خروجه عامدا ، وبعدم الوجوب لو كان خروجه ناسيا كان وجها ( 6 )( 6 ) « مختلف الشيعة » ص 308 .ولعلَّه هنا أراد ذلك ، على أنّ عبارة أكثر الأصحاب ما ذكره هنا .