المطلب الثالث : الحلق
ويجب بعد الذبح الحلق أو التقصير بأقلَّه بمنى - والأفضل الحلق ، خصوصا للملبّد والصرورة ، ويتعيّن التقصير على النساء - قبل طواف الزيارة ، فإن أخّره عمدا فشاة ، وناسيا لا شيء ويعيد الطواف .
شرح
أنّه قال : « من عيّن أضحيّة فلا يستبدل بها » ( 1 )( 1 ) لم نقف عليه .ولأنّه لا يقصر عن سياق الهدي المقتضي لتعيّنه للذبح ولو لم يتقدّم نذر .
ويحتمل عدم التعيين ، لما روي أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله أشرك عليّا عليه السلام في هداياه ( 2 )( 2 ) « صحيح البخاري » ج 2 ، ص 885 - 886 ، ح 2371 ، باب الاشتراك في الهدي والبدن و . ، « المغني » ج 3 ، ص 564 ، « الشرح الكبير » ج 3 ، ص 561 .والتشريك إنّما يكون بالنقل ، ولأصالة البقاء على الإطلاق .
وفي الوجهين نظر : أمّا الأوّل فلجواز أن تراد به المنذورة العين ، والحمل على السياق قياس . وأمّا الثاني فيمكن سبق قصد عليّ عليه السلام إن ثبت كونها صورة النزاع .
ويمكن أن يقال : إنّه إن قرنها بنسك عاقدا بها تعيّنت بالمعنى الأوّل لا الثاني ، وكذا