وجب ، فإن أخلّ بالمشروط لفظا استأنفه متتابعا وكفّر ، وبالمشروط معنى يبني ويكفّر . وإن لم يشترطهما جاز التفريق ثلاثة ثلاثة . ولو أطلق الأربعة جاز أن يعتكفها متوالية ، وأن يفرّق الثلاثة عن اليوم ، لكن يضمّ إليه آخرين ينوي بهما الوجوب أيضا .
ولو نذر اعتكاف النهار وجب الليل أيضا ، ولو شرط عدم اعتكافه أو اعتكاف يوم لا أزيد بطل النذر . ولو نذر اعتكاف يوم وجب وأضاف يومين .
شرح
أقول : التتابع اللفظي هو المنصوص بلفظه أو مرادفه ، فهو دالّ على التتالي بالمطابقة . والتتابع المعنوي هو ما دلّ عليه لفظ النذر بالالتزام . والصور أربع أشار المصنّف إلى أحكام ثلاثة منها :
الأوّل : شرط التتابع لفظا ومعنى كنذر رجب معيّن متتابعا . وإليه أشار بقوله :
« فإن أخلّ بالمشروط لفظا استأنفه متتابعا وكفّر » . وإنّما قلنا ذلك وإن لم يذكر المعنى ، لأنّه من ضرورات وجوب الكفّارة المحكوم بها ، إذ لولا تعيّن الزمان لم يجب . وفي هذه الصورة ثلاثة أحكام :
أ : الاستئناف . وهو قول المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 1 ، ص 291 .لإخلاله بالنذر . ويفهم منه معنيان :
أحدهما : أن يكمل شهرا ولو كان متمّما للشهر المنذور ، لأنّ الأيّام الباقية منه على تقدير بقائها يتعيّن فعلها من النذر فتكون مجزئة ، للامتثال بالنسبة إليها ، وما بقي