تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
وصاحب الفاخر جوّزه في بيوت مكَّة . ونقل أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله جمّع أوّل جمعة بمسجد رانوناء بقرب قبا ( 1 )( 1 ) « مروج الذهب » ج 2 ، ص 279 ، « معجم البلدان » ج 4 ، ص 302 .د : الجامعية وهو المسجد الجامع . وصرّح المفيد رحمه الله بكونه الأعظم ( 2 )( 2 ) « المقنعة » ص 363 .فلو كان في البلد مسجدان كذلك لجاز ، وهو ظاهر اختيار المحقّق في كتبه الثلاثة ( 3 )( 3 ) « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 193 ، « مختصر النافع » ص 73 ، « المعتبر » ج 2 ، ص 731 ، 732 .لأنّه ذكر في الشرائع والنافع : « المسجد الجامع » ، وفي المعتبر رجّح قول المفيد . والمختار عندي مختار المحقّق . لنا : عموم الآية ( 4 )( 4 ) البقرة ( 2 ) : 187 .- ولم يثبت تخصيصها بما ذكروه من الأقوال - وصحيحة عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام ، وسأله عن الاعتكاف في مساجد بغداد ، قال : « لا يعتكف إلَّا في مسجد جماعة صلَّى فيه إمام عدل جماعة ، ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكَّة » ( 5 )( 5 ) « الكافي » ج 4 ، ص 176 ، باب المساجد التي يصلح الاعتكاف فيها ، ح 1 ، « الفقيه » ج 2 ، ص 120 ، ح 519 ، باب الاعتكاف ، ح 4 ، « تهذيب الأحكام » ج 4 ، ص 290 ، ح 882 ، باب الاعتكاف وما يجب فيه من الصيام ، ح 14 ، « الاستبصار » ج 2 ، ص 126 ، ح 409 ، باب المواضع التي يجوز فيها الاعتكاف ، ح 1 . قال في « روضة المتّقين » ج 3 ، ص 498 : « . قوله عليه السلام : « ولا بأس بأن يعتكف إلخ » لبيان الفرد الأكمل » .وهذا الحديث ربما يحتجّ به أصحاب القولين المتوسّطين ( 6 )( 6 ) كالعلامة في « مختلف الشيعة » ص 251 ، وولده في « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 255 حيث احتجّا به لمذهبهما وهو القول الثاني ، وذكره فخر الدين في « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 256 دليلا للقول الثالث .ولا حجّة لهم فيه : أمّا لأصحاب الجمعة فظاهر ، وأمّا لأصحاب الجماعة فلأنّ الإمام العدل وإن كان ظاهرا في المعصوم إلَّا أنّه صادق على كلّ عدل ( 7 )( 7 ) لعلّ صاحب الجواهر أفاد من هذا الكلام حيث قال : « يمكن إرادة الأعمّ من المعصوم من الإمام العدل فيه . . . » ( « جواهر الكلام » ج 17 ، ص 173 ) .فإن قلت : العدالة المطلقة عصمة .