شرح
قلت : لا نسلَّم الإطلاق هنا مع لزوم النقل المخالف للأصل . فإن قلت : كلاهما محتمل فلم رجّحت أحدهما ؟ قلت : لم نرجّح أحدهما ، بل أخذنا مطلق العدل الشامل لهما .
ولأنّ فيه جمعا بين الروايات : فمنها رواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام : « لا يصلح العكوف إلَّا في المسجد الحرام ، أو مسجد الرسول صلَّى الله عليه وآله ، أو مسجد من مساجد الجماعة » ( 1 )( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 4 ، ص 293 ، ح 891 ، باب الاعتكاف وما يجب فيه من الصيام ، ح 23 ، « الاستبصار » ج 2 ، ص 128 ، ح 416 ، باب المواضع التي يجوز فيها الاعتكاف ، ح 8 .ومثله روى داود بن سرحان ( 2 )( 2 ) « الكافي » ج 4 ، ص 176 ، باب المساجد التي يصلح للاعتكاف فيها ، ح 2 ، « الفقيه » ج 2 ، ص 120 ، ح 521 ، باب الاعتكاف ، ح 6 ، « تهذيب الأحكام » ج 4 ، ص 290 - 291 ، ح 884 ، باب الاعتكاف وما يجب فيه من الصيام ، ح 16 .وأبو الصبّاح الكناني عن الصادق عليه السلام عن عليّ عليه السلام ، إلَّا أنّه قال : « أو مسجد جامع » ( 3 )( 3 ) « تهذيب الأحكام » ج 4 ، ص 291 ، ح 885 ، باب الاعتكاف وما يجب فيه من الصيام ، ح 17 ، « الاستبصار » ج 2 ، ص 127 ، ح 412 ، باب المواضع التي يجوز فيها الاعتكاف ، ح 4 .ورواية يحيى بن العلاء الرازي عن الصادق عليه السلام : « لا يكون اعتكاف إلَّا في مسجد الجماعة » ( 4 )( 4 ) « تهذيب الأحكام » ج 4 ، ص 290 ، ح 881 ، باب الاعتكاف وما يجب فيه من الصيام ، ح 13 ، « الاستبصار » ج 2 ، ص 127 ، ح 414 ، باب المواضع التي يجوز فيها الاعتكاف ، ح 6 .وغير ذلك من الأحاديث ( 5 )( 5 ) أنظر المصادر المذكورة آنفا .وأجاب عنها في المختلف بمنع صحّة السند ، وحمل « الجامع » و « مسجد الجماعة » على الأربعة ، جمعا بين الأدلَّة ، قضيّة لحمل المطلق على المقيّد ( 6 )( 6 ) « مختلف الشيعة » ص 251 .قلت : لم يذكر دليلا على الحصر في الأربعة حتّى يحتاج إلى الجميع بينه وبينها إلَّا ما ذكره من الحجّة بالرواية الأولى - ونحن قد جعلناها حجّة لنا - وأنّه أشهر بين الأصحاب ( 7 )( 7 ) « مختلف الشيعة » ص 251 : « والمعتمد الأوّل . لنا : أنّه أشهر بين الأصحاب » .والشهرة لو سلَّمت ليست حجّة ، فربّ مشهور مرجوح ، بل كم من