تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ولو أطلق النذر وجب ثلاثة أيّام أين شاء في أيّ وقت شاء ، ولو عيّنهما تعيّنا ، ولو نذر أزيد وجب ، * فإن شرط التتابع لفظا أو معنى
شرح
مشهور باطل . والمرتضى رحمه الله ( 1 )( 1 ) « الانتصار » ص 72 : « والحجّة لنا مضافا إلى الإجماع طريقة الاحتياط و . . . » .والشيخ في الخلاف ( 2 )( 2 ) « الخلاف » ج 2 ، ص 227 ، المسألة 91 : « دليلنا : إجماع الفرقة و . . . » .ادّعيا الإجماع ، وأعظم به من دليل لولا صريح الخلاف . واعلم أنّ كلام ابن أبي عقيل ( 3 )( 3 ) اختار ابن أبي عقيل القول الأوّل : كما تقدّم في ص 341 وذكرنا مصادره هناك ، التعليقة 3 .يمكن أن يحمل على ما اخترناه ، وإن أراد مطلق المساجد فهو محجوج بهذه الروايات . واشتراط المفيد رحمه الله الأعظمية في المسجد ( 4 )( 4 ) « المقنعة » ص 363 : « ولا يكون الاعتكاف إلَّا في المسجد الأعظم » .الظاهر أنّ المراد به مسجد الجماعات ( 5 )( 5 ) لعلّ صاحب الجواهر أفاد من هذا الكلام حيث قال : « والمفيد وإن عبّر بالمسجد الأعظم ، إلَّا أنّ الظاهر إرادة الجامع منه في مقابلة مسجد السوق والقبيلة ونحوهما من المساجد التي لم يجتمع فيها المعظم من أهل البلد ، ولا أعدّت لذلك » ( « جواهر الكلام » ج 17 ، ص 171 ) .وإن أراد الأخصّ فهو محجوج أيضا . لا يقال : لم يثبت اعتكاف النبيّ صلَّى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام إلَّا في الأربعة ، فيجب الاقتصار عليها . فنقول : الفعل لا يخصّص العامّ إلَّا مع المنافاة ، ولعلّ الاقتصار عليها لكونها أفضل أو اتّفاقا . ثمَّ إنّ القصر على الأربعة ليس إلَّا لعدم ثبوت الجمع في غيرها ، ولو صحّ أو وقع جمع في غيرها لجوّزوه فيها . فليس الضابط عندهم اعتكاف الإمام ، بل صلاته المخصوصة . لا يقال : يقتصر على المتيقّن . فنقول : لولا وجود الأدلَّة على ما عداه لم يجز تعدّيه ( 6 )( 6 ) لاحظ « المعتبر » ج 2 ، ص 731 - 733 ، « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 255 - 256 .قوله رحمه الله : « فإن شرط التتابع لفظا أو معنى وجب ، فإن أخلّ بالمشروط لفظا استأنفه متتابعا وكفّر ، وبالمشروط معنى يبني ويكفّر . وإن لم يشرطهما جاز التفريق ثلاثة ثلاثة » .