والمدينة والكوفة والبصرة * ولا يصحّ في غيرها من المساجد على رأي .
واللبث ثلاثة أيّام فصاعدا لا أقلّ ، صائما ناويا له على وجهه متقرّبا .
شرح
والمعتمد الأوّل : للاشتهار ، ووجود الروايات به ( 1 )( 1 ) انظر المصادر المذكورة في ص 345 ، التعليقة 3 ، وص 346 ، التعليقة 1 .) . ( 2 )( 2 ) ما بين الهلالين إنّما جاء في « ق » ، « ع » ، « ز » ، « ش » ، « م » وهامش « ن » ، ولم يرد في « ض » ، « ح » و « س » . وجاء في هامش « م » : « هذا الكلام لم نجده في نسخة الأصل » ، وفي هامش « ن » : « هذه المسألة لم توجد في عدّة نسخ رأيتها ، وذكر أنّها لم توجد أيضا في نسخة الأصل ، والله أعلم » . ولاحظ « المعتبر » ج 2 ، ص 736 - 737 .قوله رحمه الله : « ولا يصحّ في غيرها من المساجد على رأي » .
أقول : للأصحاب في ضابط محلّ الاعتكاف أقوال طرفان ووسائط :
أ : المسجدية لا بقيد ، وإن تفاوتت في الفضيلة كتفاوت الصلاة فيها . وهو فتوى ابن أبي عقيل ( 3 )( 3 ) حكاه عنه المحقّق في « المعتبر » ج 2 ، ص 731 ، والفاضل الآبي في « كشف الرموز » ج 1 ، ص 317 ، والعلامة في « مختلف الشيعة » ص 251 .لقوله تعالى « وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ » ( 4 )( 4 ) البقرة ( 2 ) : 187 .وهو جمع عموم لأصالة عدم المعهود ، ولرواية داود بن الحصين : « لا اعتكاف إلَّا بصوم وفي مسجد المصر الذي أنت فيه » ( 5 )( 5 ) « المعتبر » ج 2 ، ص 733 ، « منتهى المطلب » ج 2 ، ص 633 ، « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 256 ، « وسائل الشيعة » ج 10 ، ص 541 ، أبواب الاعتكاف ، الباب 3 ، ح 11 .وهو شامل لما يجمّع ( 6 )( 6 ) « جمّع الناس تجميعا : شهدوا الجمعة ، وقضوا الصلاة فيها . ومنه : « أوّل جمعة جمّعت في الإسلام . . . » ولا تك جمعيّا ، بفتح الميم ، أي ممن يصوم الجمعة وحده » ( « تاج العروس » ج 20 ، ص 469 - 470 ، « جمع » ) .فيه وغيره .
ب : الجمعيّة من الإمام العامّ للمسلمين نبيّا كان أو وصيّه . و « الإمام » شامل للنبيّ ، و « العامّ » يخرج به الخاصّ ، و « للمسلمين » يخرج به نحو بيت المقدس إن لم يثبت أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله صلَّى فيه الصلاة المعتبرة . ولا عبرة بالجماعية