ولا يقع في رمضان غيره * فلو نوى غيره لم يجزئ عن أحدهما على رأي .
ولا يجوز صوم الشكّ بنيّة رمضان ، ولا بنيّة الوجوب على تقديره والندب إن لم يكن ، ولو نواه مندوبا أجزأ عن رمضان إذا ظهر أنّه منه ، ولو ظهر في أثناء النهار جدّد نيّة الوجوب ولو كان قبل الغروب .
شرح
قوله رحمه الله : « فلو نوى غيره لم يجزئ عن أحدهما على رأي » .
أقول : يريد به مع العلم بشهر رمضان . وعدم الإجزاء خيرة السرائر ، للتنافي بين نيّته ونيّة غيره ، ولأنّه منهيّ عن نيّة غيره والنهي مفسد ، ولأنّ مطابقة النيّة للمنويّ واجبة لقوله صلَّى الله عليه وآله : « إنّما الأعمال بالنيّات » ( 1 )( 1 ) سبق تخريجه في ص 36 ، التعليقة 3 .وحمل كلام الأصحاب - بالإجزاء - على الجاهل والناسي ( 2 )( 2 ) « السرائر » ج 1 ، ص 370 ، 372 .وفي الخلاف ( 3 )( 3 ) « الخلاف » ج 2 ، ص 164 ، المسألة 4 .والمبسوط ( 4 )( 4 ) « المبسوط » ج 1 ، ص 276 .- وهو قول المرتضى ( 5 )( 5 ) « جمل العلم والعمل » ص 95 .رضي الله عنه - والمعتبر ( 6 )( 6 ) « المعتبر » ج 2 ، ص 645 : « لأنّ النيّة المشترطة حاصلة ، وهي نيّة القربة ، وما زاد لغو لا عبرة به فكان الصوم حاصلا بشرطه فيجزئ عنه » .: تجزئ عن شهر رمضان ، لتعيّنه للصيام والمعتبر نيّة القربة وهي موجودة ، والزائد لا محلّ له فيلغو .
قلت : ابن إدريس فسّر نيّة القربة بالمشتملة على الوجوب ( 7 )( 7 ) « السرائر » ج 1 ، ص 369 : « . هو الصحيح إذا زاد فيه واجبا » .ورجّحه المصنّف في المختلف ( 8 )( 8 ) « مختلف الشيعة » ص 211 : « . نعم ، استدراكه للوجوب حسن جيّد إذ لا بدّ منه » .فعلى هذا ، إن كان الذي نواه واجبا أجزأ وإلَّا فلا . وأمّا الشيخ ففسّرها