* وفي التحمّل عن الأجنبيّة المكرهة قولان .
شرح
قوله رحمه الله : « وفي التحمّل عن الأجنبيّة المكرهة قولان » .
أقول : قال الأصحاب : لو أكره زوجته تحمّل عنها الكفّارة ، ويعزّر بخمسين سوطا ( 1 )( 1 ) « المعتبر » ج 2 ، ص 681 : « قال علماؤنا : من أكره امرأته على الجماع عزّر خمسين سوطا ، وعليه كفّارتان » .وربما ادّعوا عليه الإجماع ( 2 )( 2 ) « المعتبر » ج 2 ، ص 681 : « . لكن علمائنا ادّعوا على ذلك إجماع الإمامية » .وهو موجود في رواية إبراهيم بن إسحاق الأحمري عن عبد الله بن حمّاد عن المفضّل بن عمر عن الصادق عليه السلام فيمن أتى امرأته صائمين : « إن كان استكرهها فعليه كفّارتان وإلَّا فعليها كفّارة » ( 3 )( 3 ) « الكافي » ج 4 ، ص 103 - 104 ، باب من أفطر متعمّدا من غير عذر أو . ، ح 9 ، « الفقيه » ج 2 ، ص 73 ، ح 313 ، باب ما يجب على من أفطر أو . ، ح 6 ، « تهذيب الأحكام » ج 4 ، ص 215 ، ح 625 ، باب حكم من أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا و . ، ح 2 .إلَّا أنّ إبراهيم والمفضّل ضعيفان ( 4 )( 4 ) راجع « رجال النجاشي » ص 19 ، الرقم 21 وص 416 ، الرقم 1112 ، « معجم رجال الحديث » ج 1 ، ص 204 - 208 وج 18 ، ص 290 - 305 .وقد قال الصدوق رحمه الله : إنّه لم يروها غير المفضّل ( 5 )( 5 ) حكاه عنه المحقّق في « المعتبر » ج 2 ، ص 681 . قال الصدوق في « الفقيه » ج 2 ، ص 73 ، ذيل الحديث : « لم أجد ذلك في شيء من الأصول ، وإنّما تفرّد بروايته علي بن إبراهيم بن هاشم » فراجع وتأمّل .لكن نسبة الفتوى إلى الأئمّة عليهم السلام ودعوى الإجماع كاف . وقد يعلم نسبتها إليهم عليهم السلام باشتهارها وإن كان أصلها ضعيفا ، كما يعلم مذاهب الطوائف بنقل أتباعهم ( 6 )( 6 ) لاحظ « المعتبر » ج 2 ، ص 681 - 682 .فحينئذ ، إن أخذ بلفظ الرواية أمكن التحمّل عن الأجنبية ،