تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
والأولى أن يقال : إنّ الوقت لم ينف غيره فثبت ، لعموم دليل الوجوب فلا معارضة ، ولصحيحة زرارة عن الصادق عليه السلام في رجل عزل فطرته حتّى يجد لها أهلا ، قال : « إذا أخرج من ضمانه فقد برئ ، وإلَّا فهو ضامن لها حتّى يؤدّيها إلى أربابها » ( 1 )( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 4 ، ص 77 ، ح 219 ، باب وقت زكاة الفطرة ، ح 8 .والجواب : الوقت المذكور بيان للواجب ، فلا يتناول غيره كالمكلَّف والقدر لمّا ذكرا في البيان ( 2 )( 2 ) أي في الكلام .وقوله في المتن : « وإن لم يعزلها » قسيم ل « عزلها » . واختار المحقّق رحمه الله ( 3 )( 3 ) « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 161 : « فإن خرج وقت الصلاة وقد عزلها أخرجها واجبا بنيّة الأداء . وإن لم يكن عزلها قيل : سقطت ، وقيل : يأتي بها قضاء ، وقيل أداء ، والأوّل أشبه » .والمصنّف ( 4 )( 4 ) في المتن ، وفي « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 61 : « ثمَّ إن عزلها وخرج الوقت أخرجها واجبا بنيّة الأداء ، وإلَّا قضاها على رأي » .وجوب الإخراج مع العزل ، بل لم يجعلا الخلاف إلَّا مع عدم العزل ، وهما مطالبان بوجه التخصيص ، فإنّ الروايات والعبارات لا تساعدهما ، إذ فيهما لفظ الإخراج ( 5 )( 5 ) ونحوه ك « أخرج » كما في صحيحة زرارة المذكورة آنفا .وهو ظاهر في الدفع إلى الفقير . والمراد بقوله : « وجب قضاؤها » الإتيان بها قضاء لا مطلق الإتيان ، كفي قوله تعالى « فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ » ( 6 )( 6 ) البقرة ( 2 ) : 200 .وفيه مخالفة للسرائر حيث أوجب إخراجها أداء ( 7 )( 7 ) « السرائر » ج 1 ، ص 469 - 470 ، وسبق نصّ عبارته في ص 284 ، التعليقة 1 .وكأنّه يذهب إلى عدم التوقيت لأنّه جعلها كالمالية . وأجيب ( 8 )( 8 ) المجيب هو المحقّق في « المعتبر » ج 2 ، ص 614 ، والعلامة في « مختلف الشيعة » ص 201 .بأنّ لوقتها طرفين فليست كالمالية ، ومن ثمَّ لم تجب على الكامل بعد الهلال ، ولم تستحبّ على الكامل بعد الزوال . وله أن يمنع الطرف الأخير ، إذ لا نصّ صريح فيه ، وعدم الاستحباب لعدم