ولا يجوز حملها إلى بلد آخر مع وجود المستحقّ فيضمن ، ويجوز مع عدمه ولا ضمان .
ويتولَّى المالك إخراجها ، والأفضل الإمام أو نائبه أو الفقيه .
ولا يعطى الفقير أقلّ من صاع إلَّا مع الاجتماع والقصور ، ويجوز أن يعطى غناه دفعة ، ويستحبّ اختصاص القرابة بها ثمَّ الجيران .
شرح
أقول : المراد بالعزل تعيينها في مال خاصّ بالنية لوقتها . ويحتمل اشتراط كونه بقدرها أو أنقص ، فلو عيّن الصاع في صاعين أمكن كونه غير عزل ، لتحقّق بقاء الشركة في ماله خصوصا لو لم يملك إلَّا الصاعين ، ولأنّه لو كفى لكفت النيّة في جميع ماله ، وهو مخالف لعرف العزل ، نعم عزل القيمة كاف . ولو عزل أقلّ اختصّ بالحكم . وللأصحاب قولان :
الأوّل : أنّها صدقة بعد صلاة العيد . وهو قول البزنطي وابني بابويه ( 1 )( 1 ) الصدوق في « المقنع » ص 67 ، وحكاه عن والده في « الفقيه » ج 2 ، ص 118 .والمفيد ( 2 )( 2 ) « المقنعة » ص 249 .والتقيّ ( 3 )( 3 ) « الكافي في الفقه » ص 169 .والقاضي ( 4 )( 4 ) « المهذّب » ج 1 ، ص 176 ، « شرح جمل العلم والعمل » ص 267 .وابن زهرة مدّعيا للإجماع ( 5 )( 5 ) « غنية النزوع » ، ضمن « الجوامع الفقهية » ص 507 .وحسّنه في المعتبر ( 6 )( 6 ) « المعتبر » ج 2 ، ص 614 : « . لكنّ الأحوط القضاء . . . » .وغيره ( 7 )( 7 ) « المختصر النافع » ص 62 : « . وقيل : « يجب القضاء . وهو أحوط » .واحتاط بالقضاء . واختار الصدقة الجعفيّ صاحب الفاخر إلَّا أنّه ذكر بعديّة الزوال . وكلام المرتضى ( 8 )( 8 ) « جمل العلم والعمل » ص 129 : « وقت وجوب هذه الصدقة طلوع الفجر يوم الفطر وقبل صلاة العيد ، وقد روي أنّه في سعة من أن يخرجها إلى زوال الشمس » .والواسطة يشعر بضعف امتداد الوقت إلى الزوال ، ولم يصرّح بامتداده إلى