تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الدافع غير المالك جاز أن ينوي أحدهما . * ولو نوى بعد الدفع احتمل الإجزاء . ولو قال : « إن كان مالي الغائب سالما فهذه زكاته وإن كان تالفا فنافلة » صحّ ، ولو قال : « أو نافلة » بطل .
شرح
جوازه في آحاد الناس ، فكيف يمتنع في أهل البيت عليهم السلام ؟ ! قوله رحمه الله : « ولو نوى بعد الدفع احتمل الإجزاء » . أقول : النيّة معتبرة في إخراج الزكاة إجماعا من المسلمين إلَّا شاذّا ، حملا على الدين ( 1 )( 1 ) « المعتبر » ج 2 ، ص 559 : « النيّة شرط في أداء الزكاة ، وهو مذهب العلماء خلا الأوزاعي ، قال : إنّها دين ، فلا تعتبر لها النيّة كسائر الديون » ، « الخلاف » ج 2 ، ص 49 ، المسألة 57 ، « تذكرة الفقهاء » ج 1 ، ص 242 ، « منتهى المطلب » ج 1 ، ص 516 .وجوابه - بعد الإجماع والآية ( 2 )( 2 ) البيّنة ( 98 ) : 5 : « وما أمروا إلَّا ليعبدوا الله مخلصين له الدين . . . » .والحديث ( 3 )( 3 ) يعني - كما يظهر من الخلاف والتذكرة والمنتهى في المواضع المذكورة آنفا - قوله صلَّى الله عليه وآله : « إنّما الأعمال بالنيّات » وقد سبق تخريجه في ص 36 ، التعليقة 3 .وأنّ الدفع يحتمل وجوها لا يختصّ أحدها إلَّا بالنيّة - الفرق بتعيّن مستحقّ الدين ، وتمحّضها للعبادة بخلاف الدين ( 4 )( 4 ) لاحظ « المعتبر » ج 2 ، ص 559 .وبإلزام القدر المميّز للدين حتّى لو خلا عن النية ترتّب عليه حكمه المشهور من تجديد النيّة أو التقسيط لو تعدّد الدين . إذا تقرّر هذا ، فالمقارنة للدفع مجزئة قطعا ، والمتقدّمة غير مجزئة قطعا ، والمتأخّرة مع بقاء العين فيها وجهان : الإجزاء ، لبقاء الملك فتصادفه النيّة ، ولأنّ إجزاء نيّة الاحتساب الثابت إجماعا