تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
لو تلفت من يد أحدهما . ويعطى ذو الأسباب بكلّ سبب شيئا ، وأقلّ ما يعطى الفقير ما يجب في الأوّل استحبابا . ولو فقد المستحقّ وجبت الوصيّة بها عند الوفاة ، ويستحبّ عزلها قبله .
شرح
أقول : هنا مسألتان : أ : هل يجب الدعاء للمالك من الإمام والساعي - لا الفقير - عند الأخذ من المالك ؟ أفتى به في المبسوط ( 1 )( 1 ) أفتى الشيخ في « المبسوط » ج 1 ، ص 244 - 245 بالاستحباب لا الوجوب ، حيث قال : « فإذا أخذ الإمام صدقه المسلم دعا له استحبابا ، لقوله تعالى « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً » . « وذلك على الاستحباب » .وفي قسمة الصدقات من الخلاف ( 2 )( 2 ) أفتى الشيخ في قسمة الصدقات من « الخلاف » ( الطبعة القديمة ) ج 2 ، ص 347 ، المسألة 5 ، بالاستحباب ، حيث قال : « إذا أخذ الإمام صدقة الأموال يستحبّ له أن يدعو لصاحبها وليس بواجب عليه . وقوله تعالى « وَصَلِّ عَلَيْهِمْ » محمول على الاستحباب . . . » .وهو فتوى المعتبر ( 3 )( 3 ) « المعتبر » ج 2 ، ص 592 : « لنا قوله تعالى « وَصَلِّ عَلَيْهِمْ » والأمر للوجوب » .لقوله تعالى « وَصَلِّ عَلَيْهِمْ » ( 4 )( 4 ) التوبة ( 9 ) : 103 .وهو للوجوب ، أوّلا لصيغة « افعل » ، وثانيا لعطفه على خذ ، وثالثا لتعليله بلفظه إنّ في لطف المكلَّف ، واللطف واجب ، فالموصل إليه مثله . والمخاطب النبيّ فيجب التأسي ، لعموم دليله ولقيام الإمام مقامه . وقال في كتاب الزكاة من الخلاف : يستحبّ ( 5 )( 5 ) أفتى الشيخ في كتاب الزكاة من « الخلاف » ج 2 ، ص 125 ، المسألة 155 بالوجوب ، حيث قال : « على الإمام إذا أخذ الزكاة أن يدعو لصاحبها . دليلنا : قوله تعالى « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ » - إلى قوله : - « وَصَلِّ عَلَيْهِمْ » وهذا أمر يقتضي الوجوب » . وقد أصحاب العلامة في « مختلف الشيعة » ص 188 في نسبة القول بالوجوب والاستحباب إلى الشيخ - حيث قال : « . في وجوب الدعاء لصاحبها قولان للشيخ رحمه الله : أحدهما : الوجوب ، قاله في كتاب الزكاة من الخلاف ، والثاني : الاستحباب ، قاله في كتاب قسمة الصدقات منه ، وفي المبسوط أيضا . . . » - وأيضا ولده في « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 203 .وهو اختيار المصنّف في المختلف
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 268 | الشهيد الأول / رضا المختاري