ولو أخرج عن أحد ماليه من غير تعيين صحّ . ولو أخرج عن الغائب إن كان سالما فبان تالفا جاز النقل ، ولو نوى عمّا يصل لم يجز وإن وصل .
ولو نوى الدافع لا المالك صحّ ، طوعا كان الأخذ أو كرها .
شرح
يستلزم أولويّة إجزاء صورة الفرض ، لوجوب دفع العين على القابض لو طلبت بخلاف المحتسب .
وعدمه ، أخذا بالمتيقّن ، وظهور التملَّك في المعطى فيعارض نيّة الزكاة بعد الإعطاء .
وفي المبسوط : ينبغي المقارنة . ثمَّ قال : لا يجوز نقل زكاة ما بان تلفه إلى غيره لفوات وقت النية ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 1 ، ص 232 : « وينبغي أن يقارن النيّة حال الإعطاء . وإن قال : « هذا زكاة مالي إن كان سالما » وكان سالما أجزأه ، وإن كان تالفا لم يجز أن ينقله إلى زكاة غيره ، لأنّ وقت النيّة قد فاتته » .وهو مشعر بعدم إجزاء المتنازع . وظاهر فتوى المحقّق نجم الدين الإجزاء ، حيث لم يستبعده في الشرائع ( 2 )( 2 ) « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 156 : « وتتعيّن عند الدفع ، ولو نوى بعد الدفع لم أستبعد جوازه » .وحيث جوّز النقل إلى الباقي بعد التردّد في المعتبر ( 3 )( 3 ) « المعتبر » ج 2 ، ص 560 : « ولو نواه عن ماله الغائب فبان تالفا ففي جواز صرفه إلى غيره من أمواله تردّد ، أقربه عندي الجواز » .وهو المختار ، والأخذ بالمتيقّن يجب حيث لا دليل قائم على غيره ، وعنده يجب العمل بغيره . ولا معارضة إذا القطع على عدم ملكيّته باطنا .
وفي المختلف قرّب جواز النقل ، ومنع من فوات وقت النيّة فيه ، وسلَّم فواتها في صورة النزاع ( 4 )( 4 ) « مختلف الشيعة » ص 192 .ويتفرّع إيقاع النيّة على مخرج غير الملك مع جواز رجوعه قبله ، كفي زمن خيار البائع والهبة ، إذا كان في يد المستحقّ وإن لم يكن المشتري أو المتّهب . ولا خفاء