تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
وبارك لك فيما أبقيت » ونحوه ، لأنّ الصلاة لغة : الدعاء ( 1 )( 1 ) « الصحاح » ج 6 ، ص 2402 ، « صلا » .والأصل عدم النقل . وبعض أهل الخلاف منع من لفظ الصلاة على غير الأنبياء ، محتجّا بقصر السلف إيّاه عليهم ، وأنّه يزيل حرمة الصلاة ، ولأنّه لا يجوز أن يقال : « محمّد سبحانه » ولا « عزّ وجلّ » وإن كان منزّها وعزيزا جليلا ، وما ذكر من لفظ النبيّ فهو من خصوصياته ، لأنّ له الانعام على غيره ( 2 )( 2 ) « شرح صحيح مسلم » ج 7 ، ص 185 : « قال أصحابنا : لا يصلَّى على غير الأنبياء . . . » ، « المجموع » ج 6 ، ص 171 - 172 . ولاحظ « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 203 - 204 .والجواب : العادة ليست حجّة على الشرع مع تسليم عادتهم ، كيف ومن كبار السلف الباقر والصادق وأبناؤهما عليهم السلام ، وقد صلَّوا على كثير من أصحابهم في النقل الصحيح ( 3 )( 3 ) انظر « رجال الكشي » ص 137 - 138 ، الرقم 220 ، ترجمة زرارة بن أعين .وإزالة الحرمة لا تحرم ، غايته الكراهية . والتمثيل بصفات الله لا يدلّ على المنع ، لعدم الإذن بخلاف الصلاة فإنّه تعالى قال « أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ( 4 )( 4 ) البقرة ( 2 ) : 157 .وقال تعالى « هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُه ُ » ( 5 )( 5 ) الأحزاب ( 33 ) : 43 .ولأنّ الصلاة مرادفة للرحمة ، ويجوز إقامة أحد المترادفين مقام الآخر . وكذا يجوز لفظ السلام ك « عليه السلام » ، لعدم المانع ، وللاتّفاق على « سلام عليكم » ، ولقوله تعالى : سَلامٌ على آل ياسِين ( 6 )( 6 ) الصافّات ( 37 ) : 130 .وبالجملة فإنكار جواز هذين اللفظين جهل أو تجاهل . ومن العجب المنع في حقّ عليّ عليه السلام وأبنائه وقد قال تعالى « وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ » ( 7 )( 7 ) آل عمران ( 3 ) : 61 .وكانت النفس المدعوّة عليّا عليه السلام . ذكره المفسّرون ( 8 )( 8 ) « التبيان » ج 2 ، ص 485 ، « الكشّاف » ج 1 ، ص 368 ، « جوامع الجامع » ج 1 ، ص 179 ، « مجمع البيان » ج 2 ، ص 453 ، « التفسير الكبير » ج 8 ، ص 81 ، ذيل الآية 61 من آل عمران ( 3 ) .ولأنّا قد بيّنّا