تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
عليه السلام : « لو أنّ رجلا حمل الزكاة وأعطاها علانية لم يكن عليه في ذلك عيب » ( 1 )( 1 ) « الكافي » ج 3 ، ص 498 ، باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق ، ح 7 ، « الفقيه » ج 2 ، ص 2 ، ح 1 ، باب علَّة وجوب الزكاة ، ح 1 .وإنّما قلنا بالاستحباب لأنّ الإمام عليه السلام أبصر بمواقعها وأعرف بمواضعها . والآية ( 2 )( 2 ) التوبة ( 9 ) : 103 « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً » .نقول بموجبها مع طلبه . والحديث مجهول ، ولو سلَّم حمل على الاستحباب . واحتجّ في المختلف بقوله تعالى « وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ » ( 3 )( 3 ) البقرة ( 2 ) : 271 .وأورد على نفسه النقض بأنّ الدفع إلى الإمام أفضل . وأجاب بأنّ لفظة : « أفعل » قد ترد للمشاركة كما ترد للأفضليّة ، ولأنّ استحباب الحمل إلى الإمام لا ينافي استحباب الإخفاء ، لإمكان الجمع بينهما بأن يدفع إلى الإمام من غير إشعار أحد ( 4 )( 4 ) « مختلف الشيعة » ص 187 .وفيه بحث . قلت : في رواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام في تفسيرها : أنّ المراد بالمخفاة حقّ سوى الزكاة ، أمّا الزكاة فهي علانية ( 5 )( 5 ) « الكافي » ج 3 ، ص 502 ، باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق ، ح 17 ، « تهذيب الأحكام » ج 4 ، ص 104 ، ح 298 ، باب الزيادات في الزكاة ، ح 32 .وهو مذهب كثير من المفسّرين ( 6 )( 6 ) كمن حكاه عنهم الشيخ في « التبيان » ج 2 ، ص 351 ، ذيل الآية 271 من البقرة ( 2 ) ، حيث قال : « واختلفوا في الصدقة التي إخفاؤها أفضل ، فقال ابن عبّاس وسفيان واختاره الجبائي : أنّها صدقة التطوّع . فأمّا الصدقة الواجبة فإظهارها عندهم أفضل . وقال الحسن وقتادة : الإخفاء في كلّ صدقة من زكاة وغيرها أفضل . . . » . وكالطبرسي في « جوامع الجامع » ج 1 ، ص 148 ، حيث قال : « والمراد بالصدقات المتطوّع بها ، لأنّ الأفضل في الفرائض الإظهار » ، والرازي في « تفسير الكبير » ج 7 ، ص 72 - 75 ، ذيل الآية المذكورة .حيث خصّوه بالتطوّع . وهو اختيار الزمخشري ونقله عن ابن عبّاس ( 7 )( 7 ) « الكشّاف » ج 1 ، ص 316 ، ذيل الآية المذكورة : « المراد الصدقات المتطوّع بها ، فإنّ الأفضل في الفرائض أن يجاهر بها . . . » .