ويحرم حملها عن بلدها مع وجود المستحقّ فيه ، وتأخير الدفع مع المكنة فيضمن ، لا بدونها . ويجوز النقل مع عدم المستحقّ ولا ضمان ، ولو حفظها حينئذ في البلد حتّى يحضر المستحقّ فلا ضمان .
ويستحبّ صرفها في بلد المال لو كان غير بلده ، ويجوز دفع العوض في بلده . وفي الفطرة الأفضل صرفها في بلده .
شرح
أ : في استحباب حملها إلى الإمام ابتداء ، وهو فتوى المرتضى ( 1 )( 1 ) « جمل العلم والعمل » ص 130 .والشيخ ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 1 ، ص 244 ، « الخلاف » ج 2 ، ص 51 ، المسألة 60 وص 155 ، المسألة 197 .خلافا للمفيد ( 3 )( 3 ) « المقنعة » ص 252 .والقاضي ( 4 )( 4 ) « المهذّب » ج 1 ، ص 171 .والتقيّ ( 5 )( 5 ) « الكافي في الفقه » ص 172 .ويلوح من كلام التهذيب ( 6 )( 6 ) « تهذيب الأحكام » ج 4 ، ص 90 .حيث أوجبوا الدفع إليه ابتداء ، لقوله تعالى « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً » ( 7 )( 7 ) التوبة ( 9 ) : 103 .والإيجاب عليه يستلزم الإيجاب عليهم . ولرواية أبي عليّ بن راشد قال : سألته عن الفطرة لمن هي ؟ قال :
« للإمام » ( 8 )( 8 ) « الكافي » ج 4 ، ص 174 ، باب الفطرة ، ح 23 ، « تهذيب الأحكام » ج 4 ، ص 91 ، ح 264 ، باب وجوب إخراج الزكاة إلى الإمام ، ح 1 .ولا قائل بالفرق .
لنا رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : « لو أنّ رجلا حمل زكاته على عاتقه فقسّمها علانية كان ذلك حسنا جميلا » ( 9 )( 9 ) « الكافي » ج 3 ، ص 501 ، باب فرض الزكاة وما يجب في المال من الحقوق ، ح 16 ، « تهذيب الأحكام » ج 4 ، ص 104 ، ح 297 ، باب الزيادات في الزكاة ، ح 31 .وما رواه عبد الله بن سنان عنه