شرح
الرابع : أنّ الفائتة مضيّقة ، لإطلاق الأمر بقضائها الدالّ على الفور ، والحاضرة موسّعة ، والمضيّق مقدّم .
الخامس : أنّه أحوط فيكون واجبا . والصغرى ظاهرة ، وأمّا الكبرى فلأنّه دفع لضرر مظنون ، ودفع الضرر واجب . ولقوله صلَّى الله عليه وآله : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » ( 1 )( 1 ) « سنن الترمذي » ج 4 ، ص 668 ، ح 2518 ، باب بدون العنوان ( من كتاب صفة القيامة ) ، « المستدرك على الصحيحين » ج 2 ، ص 13 ، كتاب البيوع ، « الكشّاف » ج 1 ، ص 34 ، « جوامع الجامع » ج 1 ، ص 13 ، ذيل الآية 2 من البقرة ( 2 ) . قال في « النهاية في غريب الحديث والأثر » ج 2 ، ص 286 ، « ريب » : « .
ومنه الحديث « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » يروى بفتح الياء وضمّها ، أي دع ما تشكّ فيه إلى ما لا تشكّ فيه » .وقوله صلَّى الله عليه وآله : « اتركوا ما لا بأس به ، حذرا ممّا به البأس » ( 2 )( 2 ) « أجوبة المسائل العزّية » ، ضمن « الرسائل التسع » ص 126 - 127 . وفي « مجمع البيان » ج 1 ، ص 37 ، ذيل الآية 2 من البقرة ( 2 ) : « عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : إنّما سمّي المتّقون لتركهم ما لا بأس به ، حذراً للوقوع فيما به بأس .وقول الصادق عليه السلام : « الوقوف عند الشبهة خير من الارتطام في الهلكة » ( 3 )( 3 ) « الكافي » ج 1 ، ص 50 ، باب النوادر ، ح 9 ، وفيه : « الاقتحام » بدل « الارتطام » . وفي ذيل مقبولة عمر بن حنظلة - المرويّة في « تهذيب الأحكام » ج 6 ، ص 301 - 303 ، ح 845 ، باب من الزيادات في القضايا والأحكام ، ح 52 ، و « الفقيه » ج 3 ، ص 5 - 6 ، ح 18 ، باب الاتّفاق على عدلين في الحكومة ، ح 2 - : « .
فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » ، وفي « الفقيه » : « المهلكات » بدل « الهلكات » .وأمّا أصحاب الأقوال الباقية فيشتركون في نفي المضايقة . وقد استدلَّوا بالنصّ والأثر والمعقول ( 4 )( 4 ) لاحظ « أجوبة المسائل العزّية » ، ضمن « الرسائل التسع » ص 112 - 120 .:
أمّا الأوّل فقوله تعالى « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » ( 5 )( 5 ) الإسراء ( 17 ) : 78 .وقوله تعالى : « وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ » ( 6 )( 6 ) هود ( 11 ) : 114 .وقوله تعالى « أَقِيمُوا الصَّلاةَ » ( 7 )( 7 ) البقرة ( 2 ) : 43 ، وغيرها .وتقريره يتوقّف