شرح
فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ، ثمَّ صلّ العصر فإنّما هي أربع مكان أربع . فإن ذكرت أنّك لم تصلّ العصر ، وقد دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها ، فصلّ العصر ثمَّ صلّ المغرب ، وإن صلَّيت من المغرب ركعتين ثمَّ ذكرت فانوها العصر ، وإن كنت قد صلَّيت العشاء الآخرة ونسيت المغرب ، فقم فصلّ المغرب ، وإن ذكرتها وقد صلَّيت من العشاء ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب . وإن نسيت العشاء الآخرة حتّى صلَّيت الفجر فصلّ العشاء الآخرة ، وإن ذكرتها وأنت في ركعة أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء . وإن فاتتك المغرب والعشاء الآخرة فابدأ بهما قبل أن تصلَّي الغداة . وإن خشيت أن تفوتك الغداة فابدأ بالمغرب ثمَّ بالغداة ثمَّ صلّ العشاء . وإن خشيت أن تفوتك صلاة الغداة إن بدأت بالمغرب ، فصلّ الغداة ثمَّ صلّ المغرب والعشاء ، ابدأ بأوّلهما ولا تصلَّهما إلَّا بعد شعاع الشمس .
قلت : لِمَ ذاك ؟ قال : لأنّك لست تخاف فوته » ( 1 )( 1 ) « الكافي » ج 3 ، ص 291 - 292 ، باب من نام عن الصلاة أو سها عنها ، ح 1 ، « تهذيب الأحكام » ج 3 ، ص 158 - 159 ، ح 340 ، باب أحكام فوائت الصلاة ، ح 1 . واعلم أنّ في سند الحديث في « الكافي » و « تهذيب الأحكام » : « علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا » فعلى المشهور - من عدم توثيق إبراهيم بن هاشم - ليست بصحيحة ، وعدّها الشيخ حسن حسنة في « منتقى الجمان » ج 2 ، ص 336 ، وقال العلامة المجلسي في « مرآة العقول » ج 15 ، ص 59 : « حسن كالصحيح » . إلَّا أنّ يقال بوثاقة محمد بن إسماعيل النيسابوري الذي روى عن الفضل بن شاذان هذا الحديث ، راجع « معجم رجال الحديث » ج 15 ، ص 84 ، 89 - 91 .قال الشيخ : قوله : « بعد فراغك » يريد به مقاربة الفراغ مجازا ( 2 )( 2 ) « الخلاف » ج 1 ، ص 386 ، المسألة 139 : « . فأمّا ما تضمّنه من أنّه إذا فرغ من العصر وذكر أنّ عليه ظهرا فليجعلها ظهرا فإنّما هي أربع مكان أربع ، [ ف ] محمول على أنّه إذا قارب الفراغ منها ، لأنّه لو كان انصرف عنها بالتسليم لما صحّ نقل النيّة فيها » .أقول : قد اشتمل هذا الحديث على فوائد جليلة مهمّة ، وفيه إشارة إلى وجوب الترتيب وإن تعدّدت أو كانت لغير اليوم الحاضر ، ووجوب العدول .
ه : رواية أبي بصير ، قال : سألته عن رجل نسي الظهر - إلى قوله - : « وتبدأ بالتي