شرح
وأمّا الأثر ( 1 )( 1 ) لاحظ « أجوبة المسائل العزّية » ، ضمن « الرسائل التسع » ص 120 - 123 .فصحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السلام قال : « إن نام رجل ونسي أن يصلَّي المغرب والعشاء الآخرة ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلَّيهما كلتيهما فليصلَّهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء . وإن استيقظ بعد الفجر فليصلّ الصبح ثمَّ المغرب والعشاء قبل طلوع الشمس » ( 2 )( 2 ) « تهذيب الأحكام » ج 2 ، ص 270 ، ح 1076 ، باب المواقيت ، ح 113 ، « الاستبصار » ج 1 ، ص 288 ، ح 1053 ، باب من فاتته صلاة فريضة فدخل عليه وقت صلاة أخرى ، ح 4 .ولا أقلّ في صيغة الأمر من الندب أو الإباحة ، وثمَّ للترتيب . ولا يمكن حمله على ضيق الوقت ، لدفعه بقبليّة طلوع الشمس .
وصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام مثله ، ثمَّ قال : « فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين ، فليصلّ المغرب ويدع العشاء حتّى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ثمَّ ليصلَّها » . ( 3 )( 3 ) « تهذيب الأحكام » ج 2 ، ص 270 - 271 ، ح 1077 ، باب المواقيت ، ح 114 ، « الاستبصار » ج 1 ، ص 288 ، ح 1054 ، باب من فاتته صلاة فريضة فدخل عليه وقت صلاة أخرى ، ح 5 .ولو كانت مضيّقة لما جاز له التأخير .
قيل : هذان متروكا الظاهر لتضمّنهما امتداد وقت العشائين إلى طلوع الفجر ، وكراهة الفريضة عند طلوع الشمس ، مع شذوذهما ( 4 )( 4 ) « أجوبة المسائل العزيّة » ، ضمن « الرسائل التسع » ص 120 : « فإن قيل : هذان الخبران يدلان على أنّ العشاء تمتدّ إلى الفجر ، وهو قول متروك ، وإذا تضمّن الخبر ما لا يعمل به دلّ على ضعفه . ثمَّ هما شاذّان لقلَّة ورودهما وبعد العمل بهما » .أجاب المحقّق ب :
عدم ترك ظاهرهما بالامتداد إلى طلوع الفجر ، لأنّ كثيرا من الفقهاء القدماء يذهب إليه ، منهم الصدوق ( 5 )( 5 ) « المقنع » ص 33 ، « الفقيه » ج 1 ، ص 232 - 233 .وقد حكاه الشيخ في الخلاف ( 6 )( 6 ) « الخلاف » ج 1 ، ص 262 ، المسألة 6 : « ذهب مالك إلى أنّ وقت المغرب ممتدّ إلى طلوع الفجر الثاني .
وفي أصحابنا من قال بذلك » ، وص 264 - 265 ، المسألة 8 : « الأظهر من مذاهب أصحابنا ومن روايتهم أنّ آخر وقت العشاء الآخرة إذا ذهب ثلث الليل . وروي إلى طلوع الفجر » .وقد