شرح
واحتجّ قوم بأنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله كان يستقي من آبار المشركين ، ولم يشهر النزح مع عموم البلوى به ( 1 )( 1 ) « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 17 . وفي « أجوبة المسائل المصرية » ، ضمن « الرسائل التسع » ص 225 - 226 : « ولو استدلّ الخصم بما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله : أنّه كان يتطهّر من بئر بضاعة ، وفيها العذرة والنجاسات [ « سنن البيهقي » ج 1 ، ص 257 - 258 ، باب الماء الكثير لا ينجس بنجاسة تحدث فيه ما لم يتغيّر ، « المجموع » ج 1 ، ص 83 - 84 ] لكان ضعيفا ، فإنّ ذلك ممّا لا يثبت صحّته ، وقد أنكره أحد الأئمّة عليهم السلام ، ولأنّ عادته صلى الله عليه وآله التنزّه عن النجاسات ، والتباعد عن المكروهات ، فلا يظنّ به صلوات الله عليه المسامحة باستعمال المياه المستخبثة مع وجود غيرها من الطاهرة ، فكيف بما سواها » .وفيهما منع .
وأفتى المصنّف رحمه الله بمضمون الروايات الأخيرة في أكثر كتبه . ( 2 )( 2 ) « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 5 ، « مختلف الشيعة » ص 4 ، « نهاية الإحكام » ج 1 ، ص 235 ، 259 ، « تذكرة الفقهاء » ج 1 ، ص 4 ، « منتهى المطلب » ج 1 ، ص 10 - 12 ، « تبصرة المتعلَّمين » ص 24 .وهو مذهب الشيخ أبي علي الحسن بن أبي عقيل العماني ( 3 )( 3 ) حكاه عنه العلامة في « مختلف الشيعة » ص 4 ، وفخر الدين في « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 17 . وحكى المحقّق مذهبه - من عدم انفعال الماء القليل بالملاقاة - في « المعتبر » ج 1 ، ص 48 ، والفاضل الآبي في « كشف الرموز » ج 1 ، ص 46 ، والعلامة في « مختلف الشيعة » ص 2 . وانظر ترجمة ابن أبي عقيل في « رجال النجاشي » ص 48 ، الرقم 100 .بناء على مذهبه من عدم انفعال الماء القليل بالملاقاة . ونقله السيد الشريف أبو يعلى الجعفري ( 4 )( 4 ) هو الشريف محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري صهر الشيخ المفيد ، قال النجاشي في ترجمة علم الهدى : « تولَّيت غسله ومعي الشريف أبو يعلى محمد بن الحسن الجعفري وسلار بن عبد العزيز » ( « رجال النجاشي » ص 271 ، الرقم 708 ) . وفي « خلاصة الأقوال » ص 164 : « مات رحمه الله يوم السبت 16 شهر رمضان 463 » . وللمزيد راجع « النابس » ص 159 - 160 .عن أبي عبد الله الحسين بن الغضائري . ونقله شيخنا عميد الدين طاب ثراه في الدروس عن مفيد الدين محمد بن