شرح
وأجاب الشيخ عن الأولى : أنّ المراد بالإفساد المنفيّ فساد الكلّ ، وهو مستند إلى التغيّر ، ولا يلزم منه عدم استناد الفساد الكلَّي إلى الملاقاة ( 1 )( 1 ) « الاستبصار » ج 1 ، ص 33 : « فأمّا ما رواه . محمد بن إسماعيل عن الرضا عليه السلام فالمعنى في هذا الخبر أنّه لا يفسده شيء إفسادا لا يجوز الانتفاع بشيء منه إلَّا بعد نزح جميعه إلَّا ما يغيّره . . . » .قال في المعتبر :
يحتمل : لا يفسده فسادا يوجب التعطيل ، كما قال عليه السلام : « المؤمن لا يخبث » ( 2 )( 2 ) في « صحيح البخاري » ج 1 ، ص 109 ، ح 279 ، 281 ، باب عرق الجنب وأنّ المسلم لا ينجس ، وباب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره ، و « سنن ابن ماجة » ج 1 ، ص 178 ، ح 534 ، 535 ، باب مصافحة الجنب ، و « سنن النسائي » ج 1 ، ص 145 - 146 ، باب مماسّة الجنب ومجالسته ، و « كنز العمّال » ج 9 ، ص 378 ، ح 26558 ، وص 570 ، ح 27467 : « إنّ المسلم لا ينجس » ، « إنّ المؤمن لا ينجس » .أي لا يصير في نفسه نجسا ، وكقول الرضا عليه السلام : « ماء الحمّام لا يخبث » مع جواز أن تعرض له النجاسة . ( 3 )( 3 ) « المعتبر » ج 1 ، ص 56 .وهو حمل حسن .
ويمكن الجواب عن الثانية والثالثة بأنّهما لا يعارضان الصحاح ، على أنّ المحقّق قدح في الثالثة بأنّ الراوي عن معاوية حمّاد وهو مقول بالاشتراك على جماعة ، فلعلَّه غير الثقة ، وعن الآخرتين بإمكان إرادة الغدير ، لاشتراك لفظ البئر بينه وبين النابعة كما مرّ ( 4 )( 4 ) مرّ آنفا في ذيل حسنة علي بن جعفر عليهما السلام .ولمعارضة الكثرة لهما ، ولأنّ الأخير يدلّ بصيغة « ما » العامّة فيما لا يعقل ، وأحاديثنا دالَّة على أعيان المنزوحات ، والخاصّ مقدّم . وقال : يمكن حملها على ما لم يرد فيه نصّ لدلالتها بالعموم فيخرج عنه ما دلَّت عليه النصوص بالخصوص . ثمَّ قال : إنّما يتمّ على تقدير جعل النزح تعبّدا ( 5 )( 5 ) « المعتبر » ج 1 ، ص 57 ، 78 . وانظر « أجوبة المسائل المصرية » ، ضمن « الرسائل التسع » ص 224 . قال المحقّق في « أجوبة المسائل المصرية » ، ضمن « الرسائل التسع » ص 224 : « الجواب عن رواية معاوية من المحقّق في « أجوبة المسائل المصرية » ضمن « الرسائل التسع » ص 224 : « الجواب عن رواية معاوية من وجوه ، أحدها : الطعن في السند ، فإنّ حمّادا لم يذكر أيّ معاوية روى ، ومن أصحاب الصادق عليه السلام جماعة بهذه السمعة ، منهم الثقة ومنهم المجهول . . . » فراجع وتأمّل . واعلم أنّه عبّر في « مدارك الأحكام » ج 1 ، ص 57 - 59 عن رواية معاوية بن عمّار بالصحيحة ، وأجاب عمّا أورده المحقّق في « المعتبر » بما نصّه : « وهما ضعيفان ، أمّا الأوّل فللقطع بأنّ حمّادا هذا هو ابن عيسى الثقة الصدوق ، لرواية الحسين بن سعيد عنه وروايته عن ابن عمّار ، وهذا السند متكرّر في كتب الأحاديث مع التصريح بأنّه ابن عيسى على وجه تسكين النفس إلى تعيّنه ، كما يظهر للمتتبّع . . . » .