شرح
على الماء بالسعة - ويفهم منها عدم الانفعال بالملاقاة - ونفي إفساد شيء له وهو عامّ ، لأنّه نكرة في سياق نفي ، ولاستثناء التغيّر ، وعلَّله بالمادّة ، والمعلَّل مقدّم على غيره .
ومنها : حسنة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة ، أو زنبيل من سرقين أيصلح الوضوء منها ؟
قال : « لا بأس » . ( 1 )( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 246 ، ح 709 ، باب تطهير الماء من النجاسات ، ح 40 ، « الاستبصار » ج 1 ، ص 42 ، ح 118 ، باب البئر تقع فيه العذرة اليابسة أو الرطبة ، ح 3 .والمراد من العذرة والسرقين النجس ، لأنّ الفقيه لا يسأل عن ملاقاة الطاهر . قال الشيخ :
يمكن أن يكون المراد : لا بأس بعد نزح خمسين دلوا ، أو يراد بالبئر المصنع دون المعين ، لأنّ في رواية أخرى : « إذا كان فيها [ ماء ] ( 2 )( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر ، وليس في النسخ .كثير » ( 3 )( 3 ) « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 416 ، ح 1312 ، باب المياه وأحكامها ، ح 31 ، « الاستبصار » ج 1 ، ص 442 ، ح 117 ، باب البئر تقع فيه العذرة اليابسة أو الرطبة ، ح 2 .والكثرة قرينة المصنع . ( 4 )( 4 ) « الاستبصار » ج 1 ، ص 42 : « . فالوجه . أحد شيئين : أحدهما أن يكون المراد به أنّه لا بأس به بعد نزح خمسين دلوا . ، والثاني أن يكون المراد بالبئر المصنع الذي يكون فيه من الماء أكثر من كرّ ، ولأجل هذا قال : « لا بأس به إذا كان فيها ماء كثير » ، لأنّ ذلك هو الذي يعتبر فيه القلَّة والكثرة دون الآبار المعينة » . و « المصنع : ما يصنع لجمع الماء نحو البركة » ( « المصباح المنير » ص 412 ، « صنع » ) .ومنها : رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة ممّا وقع في البئر ، إلَّا أن ينتن ، فإن أنتن غسل الثوب وأعاد ( 5 )( 5 ) ما أثبتناه مطابق لجميع النسخ و « تهذيب الأحكام » - المخطوط والمطبوع - و « أجوبة المسائل المصرية » ، ضمن « الرسائل التسع » ص 223 ، ولكن في « الاستبصار » : « أعيدت الصلاة » بدل : « أعاد الصلاة » .الصلاة ونزحت البئر » . ( 6 )( 6 ) « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 232 ، ح 670 ، باب تطهير المياه من النجاسات ، ح 1 ، « الاستبصار » ج 1 ، ص 30 - 31 ، ح 80 ، باب البئر يقع فيها ما يغيّر أحد أوصاف الماء . ، ح 1 .