تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
عدل إلى تعريف الشرائع ( 1 )( 1 ) حيث قال بعد التعريف المذكور : « فالأقرب أن يقال : . . . » ثمَّ ذكر تعريفه في « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 11 : « هي اسم للوضوء أو الغسل أو التيمّم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة » .وعدوله عنه إليه يدلّ على إدخاله الوضوء المجدّد في تعريف الشرائع . ويمكن دخوله بقوله : « له تأثير » فإنّه أعمّ من القوّة والفعل ، ومع الاجتزاء بنيّة القربة - كما هو مذهبه ( 2 )( 2 ) « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 12 .- يمكن أن يكون له تأثير ، وحينئذ لا يرد النقض على تعريف الشرائع بالمجدّد كما سبق إليه أفهام كثير . وقال شيخنا الإمام الأعظم مصنّف الكتاب روّح الله رمسه في التحرير والتلخيص ( 3 )( 3 ) الكتاب مخطوط ولم يطبع بعد ، وقد أفدنا للتخريج من نسخة قديمة نفيسة لهذا الكتاب ، ولكن سقطت من أوّلها ثلاث ورقات تقريبا ، وتعريف الطهارة فيها ضمن الأوراق الساقطة .: « الطهارة شرعا ماله صلاحية التأثير في استباحة الصلاة من الوضوء والغسل والتيمم » ( 4 )( 4 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 1 ، ص 4 .وأتى ب « الصلاحية » ليدخل المجدّد ، ولو قال : « العبادة » - كما قال في نهاية الإحكام ( 5 )( 5 ) « نهاية الإحكام » ج 1 ، ص 19 : « الطهارة . شرعا . الوضوء والغسل والتيمّم ، إذا وقع على وجه له صلاحية التأثير في استباحة عبادة مشروطة به » .- كان أولى . ولقائل أن يقول : يخرج ماله تأثير وهو الأهمّ ، فما هو أهمّ لم يدخل وما دخل ليس أهمّ . ويمكن الجواب بالمنع من خروج ماله تأثير ، لأنّا نعني بماله صلاحية التأثير ما يكون مؤثّرا كالوضوء عن الحدث وما لا يكون مؤثّرا ، ويصلح أن يكون مؤثّرا كالوضوء المجدّد . وقال في التذكرة : « هي وضوء أو غسل أو تيمّم تستباح به عبادة شرعية » . ( 6 )( 6 ) « تذكرة الفقهاء » ج 1 ، ص 2 .ولا ينتقض بالمجدّد ، لأنّ التعريف هنا للطهارة المبيحة للصلاة ، والمجدّد غير مبيح للصلاة ولا صالح لها على مذهبه ( 7 )( 7 ) لأنّه ذهب إلى أنّه يجب في النية القصد إلى رفع الحدث أو استباحة فعل مشروط بالطهارة ، وقال : « ولو جدّد ندبا وذكر إخلال عضو من إحداهما أعاد الطهارة والصلاة . . . » وانظر « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 9 - 10 ، 12 .أو أن يعني بالاستباحة هنا ما يعمّ التحقيقية