شرح
وعنى به ما ذكره في تفسير تعريفه ( 1 )( 1 ) يعني تعريف « المبسوط » .وتزييف تعريفها ( 2 )( 2 ) يعني تعريف « النهاية » .قيل عليه ( 3 )( 3 ) القائل هو المحقّق الحلَّي في « أجوبة المسائل المصرية » ، ضمن « الرسائل التسع » ص 200 .إنّ ما زيّفه خير ممّا ارتضاه ، لأنّه في غاية الإبهام بحيث لا يفهم منه شيء أصلا على التعيين ، ثمَّ هو منطبق بلفظه على كثير ممّا يفعل في البدن غير الطهارة . ولو قال : إنّما أردت بالمخصوصة الوضوء والغسل والتيمّم . قلنا :
فالتعريف إذن باللفظ الثاني لا الأوّل . وقد كان متشاغلا بتعريف لفظ واحد فصار متشاغلا بعدّة ألفاظ لا يدلّ عليها لفظ التعريف ، على أنّه لو زال الطعن على هذا التعريف بالعناية لأمكن زواله بها في النهاية ( 4 )( 4 ) يعني لأمكن زوال الطعن في تعريف « النهاية » بالعناية والمجاز .بل كان قوله : « الطهارة أفعال مخصوصة » أولى ، ثمَّ يفسّر المخصوصة بجميع ما يعتبر في التعريف ( 5 )( 5 ) « أجوبة المسائل المصرية » ، ضمن « الرسائل التسع » ص 200 .وقال الشيخ قطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي رحمه الله :
« الاحتراز التامّ أن يقال : الطهارة الشرعية هي استعمال الماء أو الصعيد نظافة على وجه تستباح به الصلاة وأكثر العبادات » ( 6 )( 6 ) نقله عنه المحقّق الحلَّي في « أجوبة المسائل المصرية » ، ضمن « الرسائل التسع » ص 201 .وهذا التعريف الأخير لابن البرّاج ( 7 )( 7 ) « المهذّب » ج 1 ، ص 19 ، حيث قال : - كما تقدّم - « الطهارة الشرعية هي استعمال الماء أو الصعيد على وجه تستباح به الصلاة ، أو يكون عبادة تختصّ بغيرها » .ثمَّ ينتقض بالمجدّد ، فإنّه طهارة ولا حظَّ له في الاستباحة ( 8 )( 8 ) لاحظ « أجوبة المسائل المصرية » ، ضمن « الرسائل التسع » ص 201 .