شرح
وقال الفقيه نجيب الدين محمّد بن أبي غالب ( 1 )( 1 ) قال الشيخ آقا بزرگ الطهراني في « الأنوار الساطعة » ص 149 : « هو الفقيه الذي يروي عن صفيّ الدين محمد بن معد بن علي الموسوي . ويروي عنه أبو الفضائل أحمد بن طاوس الحلَّي ( م 673 ) . » .
وصفيّ الدين الموسوي من مشايخ سديد الدين يوسف بن علي بن المطهّر والد العلامة الحلَّي ، كما في « الأنوار الساطعة » ص 175 . فهو من علماء المائة السابعة .في المنهج الأقصد ( 2 )( 2 ) هذا الكتاب قد فقد ولم يصل إلينا .« الطهارة الشرعية إزالة حدث أو حكمه لتؤثّر في صحّة ما هي شرط فيه .
فيخرج إزالة الخبث ويدخل التيمّم » .
ويشكل بأنّه تعريف للازم الطهارة ، ثمَّ يرد عليه النقض بالمجدّد ، مع أنّه دوريّ :
لأنّ « هي » ضمير الطهارة ( 3 )( 3 ) قال الفاضل الهندي في « المناهج السوية » الورقة 18 ب - بعد ما نقل تعريف « المنهج الأقصد » - : « وأراد بزيادة قوله : « أو حكمه » إدخال التيمّم ، لأنّه لا يرفع الحدث ولكن يرفع حكمه . وأورد عليه المصنّف في الشرح الدور ، لأنّ « هي » ضمير الطهارة . وهو ممنوع ، بل هي ضمير الإزالة . . . » .وقال الشيخ المحقّق نجم الدين نضّر الله وجهه في الشرائع : « هي اسم للوضوء أو الغسل أو التيمّم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة » . ( 4 )( 4 ) « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 11 .وإنّما أتى ب « تأثير » ليدخل فيه كلّ من غسل الحيض ووضوئه ، فإنّه لا يستباح بأحدهما وإنّما له مدخل في التأثير .
وردّ بترديد « أو » ، وأجيب بأنّ الترديد في أقسام المحدود ، وبانتقاضه طردا بالأبعاض ، وجوابه : خرجت بالمسمّيات الثلاثة ، فإنّ دلالة المطابقة هي المعتبرة ، وبأنّه قد يستباح به غير الصلاة كالطواف ، فلو قال : « في العبادة » كان أولى ، وجوابه : استباحة الصلاة لا تنفي ما عداها ، وبأنّه تعريف الجنس بالنوع ، وجوابه يأتي ( 5 )( 5 ) « يأتي في ص 22 .وبأنّ كلَّا من الثلاثة إن أريد به موضوعه الشرعي أعني عن التأثير في استباحة الصلاة لأنّه لا يكون إلَّا مؤثّرا ، وإن أراد اللغوي استعمل المجاز الشرعي ، وجوابه : موضوعه الشرعي أعمّ من المؤثّر في استباحة الصلاة ومن غيره كما سلف في