والندب ما عداه .
وقد تجب الثلاثة بالنذر وشبهه .
شرح
قلت : والشيخ أشار إلى هذين الجوابين في الرسم : فإلى الثاني بقوله « اسم » وإلى الأوّل بقوله « به » ، فإنّ الباء للسببية ، وإزالة النجاسة رفع مانع .
وربما قيل : إنّ التعريف اللفظي شرطه الاطَّراد والانعكاس ، وقد صرّح به من اعتبره أعني الأصوليّين والفقهاء . أمّا أهل المعقول فلا يطلقون ذلك عليه ، صرّح به كثير منهم ( 1 )( 1 ) انظر « شرح الإشارات » ج 1 ، ص 98 - 99 ، 309 ، « شرح الشمسية » ص 62 ، « الجوهر النضيد » ص 221 .والأعمّ غير مطَّرد فلا يكون تعريف النهاية ( 2 )( 2 ) « النهاية » ص 1 : « الطهارة في الشريعة اسم لما يستباح به الدخول في الصلاة » .حقيقيا ولا رسميا ولا لفظيا ، وخبر الواحد ليس حجّة عند الناقض ، ولو سلَّم فالمنفيّ طهارة مبيحة للصلاة لا مطلق الطهارة الذي هو المعرّف .
وأجيب بأنّ المراد بالتعريف اللفظي هنا على قانون اللغة ، وهو ديدنهم في كتبها بالاستقراء . ويؤيّده أنّ المنقولات أوضاع جديدة ، فهو في قوّة المخبر عمّا وضع له اللفظ ، فجرى على اصطلاح ناقل الموضوعات . وحجّيّة الخبر مقرّرة في الأصول ، والإضمار مخالف للأصل . ويؤيّده ما ذكره الشيخ الجليل المفيد أبو علي ( 3 )( 3 ) هو الشيخ الجليل الحسن ابن شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي ، الملقّب بالمفيد الثاني ( ح 435 - 511 ) .
له كتاب « المرشد إلى سبيل التعبّد » ، وهو كتاب مفقود لم يصل إلينا ، وهو شرح لكتاب « النهاية » لوالده . وللمزيد راجع « الذريعة » ج 14 ، ص 110 وج 20 ، ص 305 ، « الثقات العيون » ص 66 - 67 .في شرحه للنهاية حيث قال : « لم يقصد ( 4 )( 4 ) يعني والده في « النهاية » .بذلك تحديد الوضوء ولا الغسل ولا التيمّم ، وإنّما قصد أن يكشف عن معنى هذه اللفظة في الشريعة » .
وعرّفها القاضي السعيد أبو القاسم عبد العزيز بن البرّاج رحمه الله في الروضة ( 5 )( 5 ) هذا الكتاب قد فقد ولم يصل إلينا ، وجاء ذكره في « فهرست منتجب الدين » ص 107 في عداد تصانيفه .
وللمزيد راجع « الذريعة » ج 11 ، ص 283 .