وجب تأثيره في صورة النزاع عملا بالمقتضي ( 1 ) وحكاه الشهيد عنه في غاية المراد بتلخيص شديد فقال : . . . ولأنّه سفر مباح الإفطار ، وكلّ مباح يقصران فيه للتنافي بين قصر الصوم وإتمامها ، لأنّ مناط الرخصة القصد المباح للمسافة ، وإلَّا لحرم الإفطار لقوله تعالى : « فَمَنْ شَهِدَ » لسلامته عن معارضة كون القصد مناطا ، فيؤثّر في الصلاة عملا بالمقتضي ( 2 ) وقال فخر الدين في بيان تحمّل الكفّارة عن الأجنبية والأمة المكرهتين على الجماع : . . . ولأنّ الجماع له فاعل وهو الرجل ، ومحلّ قابل وهو المرأة ، وكلّ منهما يوجب الكفّارة ، وفعلها في القبول ليس إلَّا بترك الممانعة ، فإذا أكرهها كان فاعلا له وفي المحلّ القبول ، لأنّ المكره كالآلة فهو فاعل لهذه الصفة الثبوتية ، والصادر عن المرأة إذا فرض عدم ملكة ، وبواسطته يحصل القبول ، فهو أقوى منها في فعلها بالإكراه ، فهو أولى بترتّب أثر القبول ، فهو أقوى منها في فعلها بالإكراه فهو أولى بترتّب أثر القبول عليه وهو الكفّارة ( 3 ) وحكاه الشهيد عنه في غاية المراد بتلخيص شديد فقال : وربما قيل : لأنّ الفاعل المكره أقوى من تارك المنع ، أعني المطاوع الذي يكفّر قطعا ( 4 ) نقل الشهيد الثاني إيرادات العلامة نصير الدين القاشي على تعريف العلامة في القواعد للطهارة ، حيث قال : أ - يخرج بقوله : « غسل بالماء » غسل الارتماس ، لأنّ الغسل بالماء هو إجراؤه على البدن ، ولم يحصل هاهنا إلَّا تباعد أجزاء الماء عن أمكنتها ليخلو للبدن
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة مقدّمة التحقيق 275
مساهمون: الشهيد الأول
صمقدّمة التحقيق ٢٧٥
هامش
( 1 ) « مختلف الشيعة » ص 161 .
( 2 ) هذا الجزء ، ص 221 .
( 3 ) « إيضاح الفوائد » ج 1 ، ص 229 .
( 4 ) هذا الجزء ، ص 318 . وطبع رقم الصفحة لكتاب إيضاح الفوائد « 299 » ، والصواب « 229 » ، كما ترى في الهامش السابق .