تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وعن النجاسة مطلقا فيما لا تتمّ الصلاة فيه منفردا كالتكَّة والجورب والخاتم والنعل * وغيرها - من الملابس خاصّة - إذا كانت في محالَّها . ولو زاد الدم عن سعة الدرهم مجتمعا وجبت إزالته ، والأقرب في المتفرّق الإزالة إن بلغه لو جمع . ويغسل الثوب من النجاسات العينية حتّى يزول العين ، * أمّا الحكميّة كالبول اليابس في الثوب فيكفي غسله مرّة ؛ ويجب العصر إلَّا في بول الرضيع فإنّه يكتفى بصبّ الماء عليه ، ولو اشتبه موضع النجاسة وجب غسل جميع ما يحتمل ملاقاتها له . وكلّ نجاسة عينية لاقت محلا طاهرا فإن كانا يابسين لم يتغيّر المحلّ عن حكمه ، إلَّا الميّت فإنّه ينجس الملاقي له مطلقا . ويستحبّ رشّ الثوب الذي أصابه الكلب أو الخنزير أو الكافر يابسين ، ولو كان
شرح
قوله : « وغيرها - من الملابس خاصّة - إذا كانت في محالَّها » . المرويّ عموم الرخصة فيما على الإنسان أو معه ( 1 )( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 275 ، ح 810 ، باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، ح 97 : « كل ما كان على الإنسان أو معه مما لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلي فيه وإن كان فيه قذر مثل القلنسوة والكمرة والنعل والخفين وما أشبه ذلك » .، ولا دليل على التخصيص ، وإنّما يعفى عنها إذا كانت متنجّسة لا بنجاسة . قوله : « أمّا الحكميّة ، كالبول اليابس في الثوب فيكفي غسله مرّة » . الأقوى وجوب غسل البول مرّتين للنصوص الكثيرة ( 2 )( 2 ) « الكافي » ج 3 ، ص 55 ، باب البول يصيب الثوب أو الجسد ، ح 1 ، « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 249 - 251 ، ح 714 و 716 و 717 و 721 ، باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، ح 1 و 3 و 4 و 8 .الدالَّة عليه ، والاكتفاء في غيره بالمرّة عملا بالإطلاق ، ودخوله في البول لمفهوم الموافقة ممنوع ، لأنّ المعتبر في النجاسة مائعيّتها لا جرمها . وغير البول إمّا أضعف منه في المائعيّة كالدم ، أو مساو له كغيره .
فوائد القواعد — صفحة 59 | الشهيد الثاني / السيد أبو الحسن المطلبي