ويستحبّ التباعد بين البئر والبالوعة بقدر خمس أذرع مع صلابة الأرض أو فوقيّة البئر ، وإلَّا فسبع ، ولا يحكم بنجاسة البئر مع التقارب ما لم يعلم وصول ماء البالوعة إليها مع التغيّر عندنا ومطلقا عند آخرين .
ويكره التداوي بالمياه الحارّة من الجبال التي يشمّ منها رائحة الكبريت ، وما مات فيه الوزغة أو العقرب ، أو خرجتا منه .
* ولا يطهر العجين النجس بخبزه بل باستحالته رمادا ؛ * وروي بيعه على مستحلّ الميتة أو دفنه .
شرح
الموجب لذكاته كاف في الحكم بعدم ذكاته المستلزم لنجاسته فترتفع به أصالة طهارة الماء ، وهذا الخلاف ما استدل به من الشكّ في نجاسة الواقع ، لأنّ الشكّ في نجاسة شيء إذا لم يرجع إلى أصل نجاسته يحكم بأصالة طهارته ، والأمر هاهنا من الأوّل لا من الثاني فيتحقّق التنافي ، وحينئذ فالقول بنجاسة الماء أجود .
قوله : « ولا يطهر العجين النجس بخبزه ، بل باستحالته رمادا » . وكذا يطهر بوضعه في الكثير بعد خبزه بحيث يتخلله ، وقبل خبزه إن أمكن ذلك بترقيقه ونحوه .
قوله : « وروي ( 1 )( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 414 ، ح 1305 ، باب المياه وأحكامها ، ح 24 ، « الاستبصار » ج 1 ، ص 29 ، ح 76 ، باب الماء يقع فيه شيء ينجسه ويستعمل في العجين وغيره ، ح 3 ، وفيهما : « . قيل لأبي عبد الله عليه السّلام في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال : يباع ممن يستحل أكل الميتة » .بيعه على مستحل الميتة » . الأقوى جواز بيعه مع الإعلام بحاله مطلقا ، لقبوله التطهير كغيره ممّا عرض له النجاسة وقبل زوالها .