* ولو أخبر الفاسق بنجاسة مائه أو طهارته قبل .
ولو علم بالنجاسة بعد الطهارة وشكّ في سبقها عليها فالأصل الصحّة ، ولو علم سبقها وشكّ في بلوغ الكرّية أعاد ، ولو شكّ في نجاسة الواقع بنى على الطهارة .
وينجس القليل بموت ذي النفس السائلة ، فيه دون غيره وإن كان من حيوان الماء كالتمساح ، * ولو اشتبه استناد موت الصيد في القليل إلى الجرح أو الماء احتمل العمل بالأصلين ، والوجه المنع .
شرح
فيه إلى الإناء ونحو ذلك . أمّا لو شهدت إحداهما بنجاسته والأخرى بطهارته حكم بالنجاسة ولا تعارض ، لإمكان الجمع باطَّلاع بيّنة الإثبات على ما لم تطَّلع عليه بيّنة النفي ، ومثله القول لو تعارضتا في إنائين والقول حينئذ بإلحاقه بالمشتبه قويّ .
قوله : « ولو أخبر الفاسق بنجاسة مائه أو طهارته قبل » . إنّما يقبل في نجاسته قبل استعمال الغير له بإذنه أمّا بعده فلا .
قوله : « ولو اشتبه استناد موت الصيد في القليل إلى الجرح أو الماء احتمل العمل بالأصلين ، والوجه المنع » . الأصلان هما طهارة الماء وتحريم الصيد لأصالة عدم حصول شرائط تذكيته ، إلَّا أنّ الجمع بينهما يفضي إلى الجمع بين المتنافيين لاقتضاء طهارة الماء حلّ الصيد وتحريمه نجاسة الماء .
قيل ( 1 )( 1 ) قاله المحقّق الكركي في « جامع المقاصد » ج 1 ، ص 156 .: لا يتحقّق التنافي إلَّا إذا جعل تحريم الصيد مستندا إلى العلم بعدم التذكية التي هي عبارة عن موته حتف أنفه ، لا إذا جعل مستندا إلى عدم العلم بالتذكية ، لأنّ الحكم بطهارة الماء يستلزم عدم العلم بوجود النّجاسة لا العلم بعدمها في الواقع ، بدليل أنّه لو شك في نجاسة الواقع ينجس الماء قطعا .
قلت : التنافي هاهنا يتحقّق في الثاني أيضا ، لأنّ عدم العلم بموت الصيد برميه