تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ولو غسل ثوبه أو بدنه من النجاسة ، به أو المشتبه به ، طهر . * وهل يقوم ظنّ النجاسة مقام العلم ؟ فيه نظر ، أقربه ذلك إن استند إلى سبب ، وإلَّا فلا . ولو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول وإن استند إلى السبب ، * ويجب قبول العدلين ، * فان عارضهما مثلهما فالوجه إلحاقه بالمشتبه
شرح
قوله : « وهل يقوم ظنّ النجاسة مقام العلم ؟ فيه نظر ، أقربه ذلك إن استند إلى سبب ، وإلَّا فلا » . أراد بالسبب ما نصبه الشارع سببا لثبوت مثل ذلك كشهادة العدلين لا مطلق السبب . والمراد بالسبب - في قوله : « ولو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول وإن استند إلى السبب » - ما به حصلت النجاسة من نحو البول والدم وغيرهما لا السبب الأوّل ، ونبّه الثاني على خلاف بعض العامّة ( 1 )( 1 ) كالنووي في « المجموع » ج 1 ، ص 175 .حيث اكتفى به معه لا بدونه للاختلاف في أسباب النجاسات فلا يقبل المطلق . وقوله : « ويجب قبول العدلين » . كان تفريعه وما قبله بالفاء على السابق أجود وإلَّا ففيه شائبة التكرار ، والأقوى اشتراط تبيين العدلين السبب إلَّا أن يكون مذهبهما كمذهب من أجزأه فيكفي الإطلاق ، وحينئذ فيمكن أن يريد بالظنّ الشرعيّ كشهادة العدلين ويريد باستناده إلى السبب تبيين سبب النجاسة كمعناه الثاني ، ولكن إطلاق الظنّ وإرادة ذلك غير جيّد . قوله : « فإن عارضهما مثلهما فالوجه إلحاقه بالمشتبه » . يتحقّق التعارض بين البيّنتين بتنافي شهادتهما على وجه لا يمكن الجمع ، كما لو شهدت إحداهما بنجاسة في وقت معيّن بكلب معيّن ، فتشهد الأخرى بكون الكلب في ذلك الوقت كان في مكان لا يمكنه الوصول