ولا تدخل المزارع حول القرية - وإن قال : « بحقوقها » - إلَّا مع القرينة ، كالمساومة عليها وعلى مزارعها بثمن ويشتريها به ، أو يبذل ثمنا لا يصلح إلَّا للجميع .
الخامس : الشجر : ويندرج تحته الأغصان الرطبة ، والأوراق ، والعروق دون الفراخ .
ولو تجدّدت فلمالك الأرض الإزالة عند صلاحية الأخذ ، ويستحقّ الإبقاء مغروسا لا المغرس ، فلو انقلعت سقط حقّه .
ولو اشترى الشجرة بحقوقها ، لم يستحقّ الأرض أيضا ، بل الإبقاء .
* وليس له الإبقاء في المغرس ميتة ، إلَّا أن تستخلف عوضا من فراخها المشترطة .
ولا تندرج الثمرة المؤبّرة فيها ، إلَّا أن يشترطه المشتري ، سواء أبّرها البائع أو تشقّقت من نفسها فأبّرتها اللواقح .
وعلى المشتري التبقية إلى بلوغ الصلاح مجّانا ، ويرجع في الصلاح إلى العادة ، فما يؤخذ بسرا إذا تناهت حلاوته ، وما يؤخذ رطبا إذا تناهي ترطيبه ، وما يؤخذ تمرا إذا نشف نشفا تامّا ، وكذا لو اشترى ثمرة كان له إبقاؤها .
ولو لم يكن مؤبّرا ، دخل بشرطين :
الأوّل : أن يكون من النخل ، فلو اشترى شجرة من غير النخل وقد ظهرت ثمرتها ، لم يدخل ، سواء كانت في كمام وقد تفتّح عنها أو لم يكن قد تفتّح ، أو كانت بارزة .
شرح
قوله : « وليس له الإبقاء في المغرس ميتة ، إلَّا أن تستخلف عوضا من فراخها المشترطة » . هذا الاستثناء منقطع ، لأنّ استخلاف فراخها المشترطة ليس من أفراد إبقائها ميتة ، إلَّا أن يريد جواز إبقائها مع الفراخ المشترطة ، ولا يتمّ بتقدير حاجة الفرخ إلى بقاء الأصل .