تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
الثاني : الانتقال بالبيع ، * فلو انتقلت النخلة بغيره من صلح بعوض أو غيره ، أو هبة بعوض وغيره ، أو إجارة ، أو صداق ، أو غير ذلك ، لم تدخل .
شرح
قوله : « فلو انتقلت النخلة بغيره من صلح بعوض أو غيره ، أو هبة بعوض وغيره ، أو إجارة ، أو صداق ، أو غير ذلك لم تدخل » . في حواشي الشهيد رحمه اللَّه على قوله : « بعوض وغيره » نقلا عن فخر الدين ( 1 )( 1 ) لم يرد قوله في الإيضاح ، حكاه عنه المحقق الثاني في « جامع المقاصد » ج 4 ، ص 378 .، أي غير عوض ، والصلح جائز بغير عوض ، نقله عن والده . قلت : الأولى عود الضمير إلى الصلح ، أي وغير الصلح » ( 2 )( 2 ) « الحاشية النجاريّة » الورقة 67 .. انتهى كلام الشهيد رحمه اللَّه . أقول : لا يظهر وجه الأولوية ، بل وجه صحّة العبارة على تقديرها فإنّه يلزم استدراك سائر ما بعدهما لدخوله في الغيريّة . ويؤيّد ردّها إلى العوض وجوه : الأوّل : أنّه أقرب . الثاني : أنّ المراد بغيره بعد عوض الهبة غير العوض ، فيكون الأوّل كذلك بمقتضى السياق . الثالث : استدراك المذكورات بمغايرتها للصلح . والمتّجه صحّة الصلح بغير عوض بناء على إفادته فائدة الهبة التي لا تقتضي العوض ، فيكون قوله : صالحتك على كذا ، بمنزلة : وهبتك إيّاه . وصلح الحطيطة يرشد إليه . وحينئذ فلا يرد ما يقال : إنّه من عقود المعاوضات وهي تقتضي عوضا لأنّ كونه من عقود المعاوضات ليس ممّا يجب اعتماده مطلقا ، بل لا دليل عليه كذلك ، وإنّما هو موضع النزاع .