ولو شرطها حاملا ، صحّ ، ولو شرطها حائلا فبانت حاملا ، * فإن كانت أمة ، تخيّر ، وإن كانت دابّة ، احتمل ذلك ، لإمكان إرادة حمل ما تعجز عنه حينئذ ، وعدمه ، للزيادة إن قلنا بدخول الحمل كالشيخ . وإطلاق العقد واشتراط الصحّة يقتضيان السلامة من العيب ، فلو وجد المشتري عيبا سابقا على العقد ولم يكن عالما به ، تخيّر بين الفسخ والأرش .
ولو تبرّأ البائع من العيوب ، في العقد - وإن كانت مجملة - أو علم المشتري به قبله ، أو أسقطه بعده ، سقط الردّ والأرش .
ولو أحدث فيه حدثا قبل العلم بالعيب أو بعده ، أو حدث عنده عيب آخر بعد قبضه من جهته مطلقا أو من غير جهته - إذا لم يكن حيوانا في مدّة الخيار - فله الأرش خاصّة ، ولو كان العيب الحادث قبل القبض ، لم يمنع الردّ مطلقا .
* وينبغي إعلام المشتري ، بالعيب أو التبرّؤ مفصّلا ، فإن أجمل برئ .
شرح
قوله : « فإن كانت أمة تخيّر ، وإن كانت دابّة احتمل ذلك ، لإمكان إرادة حمل ما تعجز عنه حينئذ ، وعدمه للزيادة إن قلنا بدخول الحمل كالشيخ » . ( 1 )( 1 ) « الخلاف » ج 3 ، ص 107 - 108 ، المسألة 175 .الفرق بين الأمة والدابّة اشتمال حمل الأمة على الخطر - وإن قيل بدخوله - بخلاف حمل الدابّة فإنّه لا خطر فيه . وإن اقتضى الحمل والركوب فعلى تقدير القول بدخوله يكون نقصا من وجه ، وزيادة من آخر ، فيحتمل عدم الخيار لذلك ، والأقوى ثبوته من جملة النقصان فإنّه كاف فيه الزيادة لا لجبره .
قوله : « وينبغي إعلام المشتري بالعيب أو التبرؤ مفصلا فإن أجمل برئ » . هذا في غير العيب المشتمل على الغش كمزج اللبن بالماء ونحوه ، وإلَّا وجب ذكره ولم يجبره التبرؤ منه مجملا .