المقصد الخامس
في لزوم البيع
* الأصل في البيع اللزوم ، وإنّما يخرج عن أصله بأمرين :
شرح
قوله : « الأصل في البيع اللزوم » . اعلم أنّ الأصل في اصطلاح الفقهاء يطلق على معان :
أحدها : ما بني عليه الشيء ووضع عليه ، أعني الحالة التي جعل عليها ، كقولنا :
الأصل في الماء الطهارة ، والأصل في فعل المسلم الصحّة أي الحالة التي وضع عليها الماء أن يكون طاهرا وإن عرض له منجّس ، وكذا القول في فعل المسلم مع عروض المبطل له .
ويعبّر عنه بالقاعدة الكليّة لذلك الحكم كما يقال : معنا أصل ، وهو أنّ الأصل مقدّم على الظاهر ، وإن تخلَّف ذلك في مواضع .
وثانيها : المستصحب . يقال : تعارض الأصل والظاهر ، أي الحكم الثابت للشيء قبل تحقّق الظاهر فاستصحب .
وثالثها : الأمر الراجح والغالب . يقال : الأصل في الإطلاق الحقيقة ، أي الأمر الراجح فيه وإن خولف في بعض المواضع لعارض . ويطلق على غير ذلك ممّا لا تعلَّق لمسألتنا به .