الاختلاف ، * وكذا يجوز بيع دجاجة ، فيها بيضة ، ببيضة أو دجاجة ، وشاة ، في ضرعها لبن ، بمثلها أو بخالية أو بلبن وإن كان من لبن جنسها ، ومكَّوك حنطة بمثله وإن اشتمل أحدهما على عقد التبن أو زؤان أو تراب تجري العادة بمثله .
ولو أراد المعاوضة على المتفاضلين المتفقين جنسا ، باع أحدهما سلعته بجنس غيرهما ثمّ اشترى به الأخرى ، أو باع المماثل قدرا ووهبه الزائد ، أو أقرضه إيّاه وتبارءا .
ولا ربا بين الوالد وولده ، فلكلّ منهما أخذ الفضل ، ولا بين السيّد ومملوكه المختصّ ، ولا بين الزوج وزوجته ، ولا بين المسلم وأهل الحرب ، فللمسلم أخذ الفضل في دار الحرب أو الإسلام دون العكس ، ويثبت بين المسلم والذمّيّ على رأي .
والقسمة تمييز وليست بيعا ، فتجوز فيما يثبت فيه الربا وإن تفاضلا وزنا وخرصا ، ولو أخذ أحدهما الرطب والآخر التمر ، جاز .
ويجب على من أخذ الربا ردّه إلى مالكه إن عرفه ، أو إلى ورثته إن فقد ، ويتصدّق به عنه إن جهله ، سواء استعمله مع علم التحريم أو جهله على رأي .
شرح
قوله : « وكذا يجوز بيع دجاجة فيها بيضة ببيضة أو دجاجة . » . هذه الفروع قليلة الفائدة على أصولنا ، لأنّ العوضين فيها ليست مكيلة ولا موزونة ، وإنّما تتفرّع على مذهب من يجعل الضابط المطعوم ونحوه خصوصا حيث لا يثبت الربا في المعدود ، فإنّ البيضة إنّما تكون معدودة بعد انفصالها ، فلا وجه للتوهّم حينئذ . وكذلك اللبن إنّما يعتبر وزنه بعد انفصاله من الضرع . وكأنّه نبّه بالحكم على خلاف من أثبته فيها من العامّة ( 1 )( 1 ) قال في « مسالك الأفهام » ج 3 ، ص 329 : « نبّه بذلك على خلاف الشافعي » فعلى هذا راجع « الأمّ » ج 3 ، ص 27 ، 81 « مختصر المزني » ص 77 .تفريعا على أصله .