ولو كان أحد العوضين مشتملا على الآخر غير مقصود ، صحّ مطلقا ، كبيع دار مموّهة بالذهب بالذهب .
* ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان إن تماثلا جنسا على إشكال ، ويجوز مع
شرح
وتكلَّف بعضهم التقسيط على وجه لا يلزم فيه ربا حذرا من صورة الزيادة ، بأن يجعل جزءا من الدرهم بإزاء جزء من مثله في الثمن ، وجزءا من المدّ بإزاء مثله أيضا ، والباقي من الدرهمين في مقابلة الباقي من المدّ ، والباقي من المدّين في مقابلة الباقي من الدرهم .
فلو فرض جعل نصف الدرهم في مقابلة نصف درهم ، ونصف المدّ في مقابلة نصف ، قد بقي درهم ونصف في مقابلة نصف مدّ ، ومدّ ونصف في مقابلة نصف درهم ، فيكون كل من نصفي المبيع مقابلا لنصف الثمن من الجنسين ، ولا يلزم الزيادة في الجنس الواحد .
وعلى هذا فيمكن فرض الجزء المذكور نصفا كما مثّلنا وثلثا وربعا وغير ذلك ، ويختلف بسببه حكم التقسيط وإن حصل الفرض ، وهو تحكَّم محض .
والقول الوسط أوفق بأصول الأصحاب لأنّ فرض مقابلة المخالف هو المصحّح عندهم ( 1 )( 1 ) للمزيد راجع : « جامع المقاصد » ج 4 ، ص 274 - 278 « مسالك الأفهام » ج 3 ، ص 330 - 332 ..
قوله : « ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان إن تماثلا جنسا على إشكال » . وجه التحريم رواية ضعيفة السند وردت بكراهيته ( 2 )( 2 ) « الكافي » ج 5 ، ص 191 ، باب المعاوضة في الحيوان والثياب وغير ذلك ، ح 7 « الفقيه » ج 3 ، ص 176 ، ح 794 ، باب الربا ، ح 14 « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 45 ، ح 194 ، باب بيع المضمون ، ح 82 .وحملت على التحريم ( 3 )( 3 ) حمل الشيخ على التحريم في « المبسوط » ج 2 ، ص 100 ، و « الخلاف » ج 2 ، ص 20 ، المسألة 126 ، كتاب البيوع ، وسلار في « المراسم » ص 179 ، وابن البراج في « المهذب » ج 1 ، ص 373 ، وابن حمزة في « الوسيلة » ص 254 .. وهو في غاية البعد ، خصوصا مع كون الحيوان غير مكيل ولا موزون . نعم لو فرض كونه مذبوحا توجّه التحريم ( 4 )( 4 ) كما اختاره في « مختلف الشيعة » ج 5 ، ص 122 ، المسألة 80 .لا من جهة كونه حيوانا .