ولو فارق أحدهما الآخر ولو بخطوة اختيارا عالمين أو جاهلين ، أو بالتفريق ، أو هرب أحدهما كذلك ، أو التزما به ، أو أوجبه أحدهما ورضي الآخر ، سقط .
ولو التزم به أحدهما سقط خياره خاصّة ، ولو قال له : « اختر » فسكت ، فخيارهما باق على رأي .
* وخيار العاقد عن اثنين باق بالنسبة إليهما ، ما لم يشترط سقوطه ، أو يلتزم به عنهما بعد العقد ، أو يفارق المجلس على قول .
ويحتمل سقوط الخيار وثبوته دائما ، ما لم يسقطه بتصرّف أو إسقاط .
ولو كان الشراء لمن ينعتق عليه ، فلا خيار ، وكذا في شراء العبد نفسه إن جوّزناه .
شرح
مصطحبين » دوامهما في المجلس . وفي قوله : « فارقاه » ضرب من الاستخدام ، حيث أعاد الضمير إلى مجلس العقد ، وأراد بلفظه عدم المفارقة على ذلك الوجه .
قوله : « وخيار العاقد عن اثنين باق بالنسبة إليهما ، ما لم يشترط سقوطه ، أو يلتزم به عنهما بعد العقد ، أو يفارق المجلس على قول » . عقد الواحد عن اثنين ليشمل ما لو كانا خارجين عنه كالوكيل عن المتبايعين ، وما لو كان أحدهما كالأب يعقد للصبي على ماله ، أو كان أحدهما وكيلا عن الآخر ، فإنّه يصدق أيضا أنّ الواحد عاقد عن اثنين وقائم مقامهما وإن كان هو أحدهما . والخيار المحكوم ببقائه أعمّ من كونه لذلك العاقد ، أو بالولاية لغيره كالوكيل في العقد خاصّة ، فإنّ الخيار للمتبايعين لا له إن قلنا به . وقوله : « ما لم يشترط سقوطه ، أو يلتزم به عنهما » إنّما يتمّ فيمن له الاشتراط والالتزام كالمالك والوليّ ، فلو كان وكيلا في الصيغة خاصّة لم يكن له ذلك وأيضا فالالتزام عنهما لا يدخل فيه ما لو كان هو أحدهما إلَّا بتكلَّف ، ففي العبارة قصور عن تأدية الحكم المطلوب منها . إذا تقرّر ذلك فأجود الاحتمالات الأخير ، وأضعفها الأوّل .