اختلفت البلدان فلكلّ بلد حكم نفسه على رأي .
فلا يثبت الربا في الماء ولا الطين إلَّا الأرمني .
* والمراد هنا : جنس المكيل والموزون وإن لم يدخلاه ، لقلَّته كالحبّة والحبّتين ، أو لكثرته كالزبرة .
فروع :
أ : إذا خرج بالصنعة عن الوزن ، جاز التفاضل فيه ، كالثوب بالثوبين ، والآنية الحديد أو الصفر - إذا لم تجر العادة - بوزنها .
ب : * لا يجوز بيع الموزون بجنسه جزافا ولا مكيلا ، ولا المكيل جزافا ولا موزونا .
شرح
قوله : « والمراد هنا : جنس المكيل والموزون وإن لم يدخلاه ، لقلَّته كالحبّة والحبّتين ، أو لكثرته كالزبرة » . نبّه بقوله : « هنا » على خلاف ما يعتبر منهما في أصل البيع ، فإنّ الضابط فيه كونه مكيلا أو موزونا حيث يدخلاه عادة ، بخلافه في باب الربا فإنّ المعتبر فيه جنسهما . وعلى هذا لو باع نحو الحبّة والحبّتين بغير جنسهما جاز من غير كيل ولا وزن ، ولا يجوز بالجنس للربا . ويشكل أصل المثال بما تقدّم ( 1 )( 1 ) تقدّم في المتن في ص 536 - 537 .من عدم جواز بيع الحبّة ونحوها ممّا لا يعتدّ بالانتفاع به لقلَّته ، فينتفي فيه الحكمان معا .
قوله : « لا يجوز بيع الموزون بجنسه جزافا ولا مكيلا ، ولا المكيل جزافا ولا موزونا » . يمكن أن يريد بالمكيل والموزون ما كان كذلك في عهده صلَّى اللَّه عليه وآله ، فلا يجوز اعتبار أحدهما بالآخر . وقد ثبت أنّ أربعة كانت مكيلة في عهده صلَّى اللَّه عليه وآله ،