ولو لم يعيّنه ، ثمّ حاسبه بعد العقد من دينه عليه ، فالوجه الجواز .
ولو شرط تعجيل نصف الثمن وتأخير الباقي ، لم يصحّ أمّا في غير المقبوض فلانتفاء القبض ، وأمّا في المقبوض فلزيادته على المؤجّل ، فيستدعي أن يكون في مقابلته أكثر ممّا في مقابلة المؤجّل ، والزيادة مجهولة .
[ الشرط ] الخامس : كون المسلم فيه دينا .
فلا ينعقد في عين ، نعم ، ينعقد بيعا ، سواء كانت العين مشاهدة أو موصوفة .
[ الشرط ] السادس : الأجل المضبوط بما لا يقبل التفاوت .
فلو شرط أداء المسلم فيه عند إدراك الغلَّات ، أو دخول القوافل ، بطل وكذا لو قال : « متى أردت » أو « متى أيسرت » .
ويجوز التأقيت بشهور الفرس والروم ، وبالنيروز والمهرجان ، لأنّهما يطلقان على وقت انتهاء الشمس إلى أوّل برجي الحمل والميزان .
ويجوز بفصح النصارى ، وفطير اليهود إن عرفه المسلمون .
شرح
بيع الدين بالدين مطلقا يحتاج إلى دليل ، وإن اشتهر النهي عنه على ألسنة الفقهاء ( 1 )( 1 ) انظر « الخلاف » ج 3 ، ص 210 ، المسألة 22 « المبسوط » ج 2 ، ص 189 « الوسيلة » ص 251 « المختصر النافع » ص 134 « مختلف الشيعة » ج 5 ، ص 183 ، المسألة 140 « اللمعة الدمشقية » ص 124 « جامع المقاصد » ج 4 ، ص 229 .لأنّ ذلك لم يرد في النصّ بخصوصه ( 2 )( 2 ) ولكن بعد الفحص وجدنا في « الكافي » ج 5 ، ص 100 ، باب بيع الدين بالدين ، ح 1 : « عن طلحة بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا يباع الدين بالدين » .، وإنّما ورد النهي عن بيع الكالي بالكالي ( 3 )( 3 ) « دعائم الإسلام » ج 2 ، ص 33 ، ح 70 « مستدرك الوسائل » ج 13 ، ص 405 ، ح 1 ، وراجع أيضا : « سنن البيهقي » ج 5 ، ص 290 « الحدائق » ج 19 ، ص 118 - 119 « جواهر الكلام » ج 23 ، ص 98 .، وقد فسّروه بأنّه بيع النسيئة بالنسيئة ( 4 )( 4 ) راجع : « النهاية في غريب الحديث والأثر » ج 4 ، ص 194 ، « كلأ » « تهذيب اللغة » ج 10 ، ص 360 « العين » ج 5 ، ص 407 .، وهو غير متحقّق هنا .