تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
* ولو قال : « إلى أوّل الشهر أو آخره » ، احتمل البطلان ، لأنّه يعبّر به عن جميع النصف الأوّل والنصف الأخير ، والصحّة ، فيحمل على الجزء الأوّل . والأقرب عدم اشتراط الأجل ، فيصحّ السلم في الحالّ ، لكن يصرّح بالحلول ، * فإن أطلق حمل على الأجل ، واشتراط ضبطه ، ولو أطلق ولم يضبطه ثمّ ضبطه قبل التفرّق ، بطل . ولو قال : « إلى شهر » وأبهم ، اقتضى اتّصاله بالعقد ، فالأجل إلى آخره ، وكذا « إلى شهرين » أو « ثلاثة » * أمّا المعيّن فيحلّ بأوّله كما تقدّم ( 1 )
شرح
قوله : « ولو قال : إلى أوّل الشهر أو آخره احتمل البطلان ، لأنّه يعبّر به عن جميع النصف الأوّل والنصف الأخير والصحّة ، فيحمل على الجزء الأوّل » . قويّ . وكذا يحمل الآخر على الجزء الأخير ، فكأنّه تركه اتّكالا على ما علم من حكم الأوّل . قوله : « فإن أطلق حمل على الأجل واشتراط ضبطه » . أي أطلق لفظ السلم من غير أن يدلّ دليل حال أو مقال قبل العقد أو فيه على إرادة أحد الأمرين ، فإنّه يحمل على معناه الظاهر وهو السلم المؤجّل ، فيشترط إكمال الصيغة بذكر الأجل المضبوط . وحينئذ فلا ينافي بين الإطلاق في الابتداء والتقييد بالأجل بعد ذلك . قوله : « أمّا المعيّن فيحلّ بأوّله كما تقدّم » . الفرق بين المعيّن والمبهم كالشهر والشهرين مع اشتراكهما في الغاية والعرف ، لأنّه المحكم في ذلك حيث لا تكون للَّفظ حقيقة شرعيّة ، ويزيد المبهم أنّه لولا الحمل على آخره لخلا السلم من الأجل ، وقد صرّحا به . والشهيد رحمه اللَّه فرّق في حاشيته بينهما بأنّ المغيّا في المبهم مسمّى المدّة ، وهو لا يصدق إلَّا بالمجموع والمغيّى في المعيّن مسمّى المعيّن ،
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 585 .