* ولو أجّل إلى نفر الحجيج ، احتمل البطلان ، والحمل على الأوّل ، وكذا إلى ربيع أو جمادى .
* وتحمل السنون والشهور على الهلاليّة وتعتبر الأشهر بالأهلَّة ، فإن عقدا في أوّله ، اعتبر الجميع بالأهلَّة ، وإن عقدا في خلاله ، اعتبرت الشهور بعده بالأهلَّة ، ثمّ تمّم المنكسر ثلاثين على رأي ، ويحتمل انكسار الجميع بكسر الأوّل ، فيعتبر الكلّ بالعدد .
ولو قال : « إلى الجمعة » أو « رمضان » ، حمل على الأقرب ، ويحلّ بأوّل جزء منهما .
ولو قال : « محلَّه في الجمعة أو في رمضان » ، فالأقرب البطلان .
شرح
قوله : « ولو أجّل إلى نفر الحجيج احتمل البطلان ، والحمل على الأوّل ، وكذا إلى ربيع أو جمادى » . الأجود الصحّة في الجميع ، وحمله على الأوّل لأنّه المتبادر منه عرفا . ولو فرض تعيّن العرف إلى الاشتراك بينهما على السواء وجب القول بالبطلان حينئذ .
قوله : « وتحمل السنون والشهور على الهلاليّة وتعتبر الأشهر بالأهلَّة . » . المراد بالهلاليّة في الأوّل ما يقابل الشهور الشمسيّة أعمّ من كونها مع ذلك عدديّة أم معتبرة بالأهلَّة ، وإن كانت النسبة ظاهرة في الثاني ، لإطلاقها عرفا على العدديّة أيضا ، ومن ثمّ احتيج إلى الثاني لبيان اعتبارها بالأهلَّة لا العدد ، إلَّا على الوجه المذكور . وبهذا يندفع التكرار عن العبارة ، وإن كان التحقيق يقتضي الاكتفاء بأحدهما . وأمّا دفعه بإعادة الثاني ليتفرع عليه ما بعده فليس بجيّد لأنّ ذلك لا يتمّ إلَّا مع تخلَّل كلام آخر بينه وبين السابق ، وهو هنا منتف . وكذا ما قيل من أنّه لو اقتصر على الأوّل أو هم قصر الأجل على الشهور التوأم المبتدأة في أوائلها العقود ، فزاد الثاني للتنبيه على جواز وقوعه في الأثناء لإزالة الوهم ، لأنّ ذلك يندفع بالتفريع من غير إعادة ما يوهم التكرار .