تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد القواعد — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
ولا يشترط في الأجل أن يكون له وقع في الثمن ، فلو قال : « إلى نصف يوم » ، صحّ . [ الشرط ] السابع : إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول ليصحّ التسليم ، وإن كان معدوما وقت العقد أو بعد الحلول . ولا يكفي الوجود في قطر آخر ، لا يعتاد نقله إليه في غرض المعاملة . ولو احتاج تحصيله إلى مشقّة شديدة ، كما إذا أسلم في وقت الباكورة في قدر كثير ، فالأقرب الصحّة . ولو طرأ الانقطاع بعد انعقاد السلم ، كما لو أسلم فيما يعمّ وجوده وانقطع لجائحة ، أو وجد وقت الحلول عامّا ، ثمّ أخّر التسليم لعارض ، ثمّ طالب بعد
شرح
وهو يصدق بأوّل جزء منه ، ضرورة صدق الشهر - كصفر مثلا - بأوّل جزء منه ( 1 )( 1 ) حكاه عنه الكركي في « جامع المقاصد » ج 4 ، ص 235 .. وفيه نظر ، لأنّ المبهم لما حمل على الشهر المتّصل - وهو الهلاليّ إن اتّفق وإلَّا فثلاثون يوما - كان مسمّى المدّة المبهمة هو المجموع المركَّب من الأيّام المخصوصة المتّصل بالعقد ، فإن صدقت الغاية بأوّلها ثبت الحكم فيهما ، وإلَّا انتفى فيهما ، وإنّما المرجع إلى العرف ، وهو دالّ على العرف كما دلّ على دخول بعض الغايات وخروج بعض ، واتّفقت دلالته في الثالث مع اشتراكهما في الغاية . وفي العرف يظهر حكم ما لو كان الشهر المعيّن متّصلا بالعقد كما لو قال : إلى رجب عند أوّل هلاله ، فإنّ العرف يدلّ على أنّهما يريدان آخره كالمبهم نظرا إلى صورة الأجل ، وأنّهما لو أرادا الحلول لم يتعرّضا للشهر . وربما احتمل هنا حمله على الحلول بناء على صحّته حالا ، وإلغاء القيد نظرا إلى المعنى المستفاد من حالّ الشهر المعيّن لما سبق ( 2 )( 2 ) سبق في ص 585 .، وهو حسن إن لم يدلّ العرف على آخره كما هو الظاهر . ولو اعتبرنا الأجل في السلم ولم يدلّ على إرادة آخره دليل بطل العقد .
فوائد القواعد — صفحة 587 | الشهيد الثاني / السيد أبو الحسن المطلبي