ولو انضبطت الأواني جاز السلف فيها ، فيضبط الطست : جنسه ، وقدره ، وسمكه ، ودوره ، وطوله .
وفي الخشب : النوع ، واليبس أو الرطوبة ، والطول ، والعرض والسمك ، ودوره ، ويلزمه أن يدفع من طرفه إلى طرفه بذلك السمك والدور . * ولو كان أحد طرفيه أغلظ من الشرط ، فقد زاده خيرا ، ولا يلزمه القبول لو كان أدقّ ، وله سمح خال من العقد .
و : الصفات إن لم تكن مشهورة عند الناس لقلَّة معرفتها كالأدوية والعقاقير ، أو لغرابة لفظها ، فلا بدّ وأن يعرفها المتعاقدان وغيرهما .
* وهل تعتبر الاستفاضة ، أم تكفي معرفة عدلين ؟ الأقرب الثاني .
الشرط الثالث : * الكيل أو الوزن في المكيل والموزون .
شرح
قوله : « لو كان أحد طرفيه أغلظ من الشرط فقد زاده خيرا . » . فيه نظر ، لأنّ الأغراض تختلف في ذلك ، بل الغالب خلافه . والأقوى أنّه لا يجب قبوله إلَّا أن لا يفوت به شيء من الأغراض ولا يوجب نقص القيمة .
قوله : « وهل تعتبر الاستفاضة أم تكفي معرفة عدلين ؟ الأقرب الثاني » . الأقوى الاكتفاء بمعرفة العدلين إن وثق بالرجوع إليهما عند الحاجة إليه ، وإلَّا اعتبر الاستفاضة .
قوله : « الكيل أو الوزن في المكيل والموزون » . التقييد بهما لقصر الأمرين ، بالإضافة إلى الاعتبار بغيرهما كالعدد ، لا لعدم اعتبار التقدير في غيرهما مطلقا ، وإن صحّ بيعه جزافا مع المشاهدة لانتفاء الغرر معها ، بخلاف السلم فإنّه يفتقر إلى التعدّي مطلقا ، كما يبنى عليه منعه من بيع الحطب والقصب حزما وأطنانا .