ولو أقام كلّ من الثلاثة بيّنة ، فإن رجّحنا بيّنة ذي اليد ، فالحكم كالأوّل ، وإلَّا فالأقرب ترجيح بيّنة الدافع ، عملا بمقتضى صحّة البيع ، مع احتمال تقديم بيّنة مولى الأب ، لادّعائه ما ينافي الأصل ، وهو الفساد .
ولو اشترى كلّ من المأذونين صاحبه ، فالعقد للسابق ، فإن اتّفقا بطلا ، إلَّا مع الإجازة ، ولو كانا وكيلين صحّا معا .
ولو اشترى مسروقة من أرض الصلح ، قيل : يردّها على البائع ويستعيد الثمن ، فإن مات فمن وارثه ، فإن فقد استسعيت ، * والأقرب تسليمها إلى الحاكم من غير سعي .
* ولو دفع بائع عبد موصوف في الذمّة ، عبدين ليتخيّر المشتري ، فأبق أحدهما ، ضمنه بقيمته ، ويطالب بما اشتراه .
شرح
يحمل على إنكاره البيع ! بل لا وجه لتكلَّف تسديد الرواية ، لأنّها ضعيفة السند جدّا ، ولم تبلغ في الشهرة إلى حدّ يوجب تلقّيها بالقبول على هذه الحالة .
قوله : « والأقرب تسليمها إلى الحاكم من غير سعي » . قويّ ، والمراد به مع تعذّر الوصول إلى المالك أو وكيله ، وإلَّا قدّم على الحاكم .
قوله : « ولو دفع بائع عبد موصوف في الذمّة عبدين ليتخير المشتري فأبق أحدهما ضمنه بقيمته ويطالب بما اشتراه » . إنّما فرض المسألة في العبدين ، لأنّهما مورد النصّ ( 1 )( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 82 ، ح 354 ، باب ابتياع الحيوان ، ح 68 .، وعدل عمّا تضمنته الرواية من الحكم بكون الموجود بينهما ويرتجع نصف الثمن ، بمخالفته للأصول الشرعيّة من انحصار الحقّ الكلَّيّ قبل تعيينه في فردين ، وثبوت المبيع في نصف الموجود المقتضي للشركة ، مع عدم الموجب لها ، ثمّ الرجوع إلى التخيير لو وجد الآبق . وحكم المصنّف بضمان الآبق