شرح
وجوابه : أنّ « المراد به تعلَّق العرض بمحله » ( 1 )( 1 ) . « غاية المراد » ج 1 ، ص 22 .. وتحقيقه أنّ الطهارة إنّما هي الغسل والمسح على الوجه المذكور ، وهو عرض من مقولة الأفعال ومحله الجوهريّ البدن .
وفيه أنّ الإيراد يوجه من حيث استعمال اللفظ المشترك وإرادة أحد معانيه من غير قرينة صارفة أو معينة في التعريف ، ولا يخفى خفاء هذه القرينة على تعيين المراد منه على ما يحتاج إليه ، ومطلق القرينة غير كاف في ذلك بل القرينة الجليّة لتتحقّق الفائدة من التعريف .
يا : إن أريد أحد الأمرين من الغسل والمسح بعينه كان تعريفا لنوع الطهارة لا لطبيعتها ، أو لا بعينه فلا يكون المعيّن طهارة ، والمطلق لا يوجد إلَّا في ضمن مقيّد .
« وجوابه : المراد المطلق ، ولا يلزم من عدم وجوده بدون المقيّد عدم إرادته » ( 2 )( 2 ) . « غاية المراد » ج 1 ، ص 22 .. والحاصل أنّ المعرّف الماهيّة الكليّة ، والمعيّن منها طهارة من حيث إنّه بعض أفرادها ووجودها في ضمنه ، ولا يلزم منه عدم كونه طهارة كما يطلق الحيوان الكلَّيّ على الإنسان من حيث إنّه من أفراده لا الحيوان الكلَّيّ المنقسم إليه وإلى غيره ، وفيه بحث .
يب : الطهارة جنس لكلّ واحد من الثلاثة الداخلة في الغسل والمسح المذكورين ، فتعريفها بهما تعريف للجنس بالنوع وهو دور ( 3 )( 3 ) في هامش « ق » الورقة 8 : « كما لو عرفنا الحيوان بالإنسان فإنّ لو أردنا تعريفه أخذنا فيه الحيوان فيكون دورا » ..
وجوابه : منع النوعيّة أوّلا ، لأنّ الغسل والمسح ليسا نفس الثلاثة وإن أفادها ، وإنّما يرد لو قيل : هي الوضوء أو الغسل أو التيمّم كما صنع غيره . سلَّمنا النوعيّة لكن جاز أن تكون معرفة النوع ناقصة بحيث لا تتوقّف على معرفة الجنس ، ومعرفة الجنس مستفادة من معرفة الناقصة فلا دور .
والأولى في الجواب أنّ التعريف لا يعتبر فيه أخذ الجنس إلَّا إذا أريد التحديد ، أمّا